فهرس الكتاب
البقالة في القاهرة، وعنده أبراج في الأحياء الراقية في القاهرة، وعنده سوق من أكبر الأسواق في مصر الجديدة، وكان يبيع الخمر في هذه الأسواق، فابتلاه الله - عز وجل - بزوجة ناشز، وشر الرجال من تؤدبه امرأة، هذه المرأة الناشز مع كل هذا، لأن كل الذي سميته وما لم أُسمه كان تحت أمرها، وكانت إذا أرادت شيئا ملكته، الرجل بيعطيها كل شيء، ومع ذلك لا ترضى، وورثت هذا العقوق لأولادها، ودائما التشكي من زوجها، نشأ الأولاد يحقدون على أبيهم، كم من مرة تعرض فيها للضرب والإهانة حتى كان أن يموت، وهددوه أنهم سيقتلونه ليأخذوا هذه الأموال، وفعلا عاين هذا المسكين بعض أولاده يريد أن يقتله، فماذا كان يفعل، وهو يركب أحدث سيارة إذا أراد أن ينام، لا يستطيع أن ينام في برج من هذه الأبراج، إنما كان يقود السيارة ويفضل ماشي بها في شوارع القاهرة، فإذا رأى سيارة تتبعه يظل ماشيا ويفضل يلف حتى يطمئن تماما أنه لا أحد يتبعه يغلق السيارة من الداخل وينام على الكرسي، {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} [هود: 102] .
لو أن الله تبارك وتعالى أطلعك على حياة هذا الرجل أنت تستنكف أن تكون مثله، تسف التراب ولا تكون مثله، لكنك تحسده إذا وجدته يقف في الإشارة وهو جالس في السيارة والدنيا حر وأنت تتصبب عرقا وهو