الصفحة 76 من 82

صدر منه شيء بخلاف هذا، ينبغي أن يتأول له ولا يذم وأن يُحمل هذا الذي ظهر منه على معنى مقبول، وجه الدلالة من الآية: {وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} فسليمان - عليه السلام - نبي، وأميز ما يُميز النبي عن غيره حسن الخلق، إنهم سادة في هذا الباب، تذل القلوب لهم بصبرهم وحسن خلقهم، فلا يُتصور أن يعلم سليمان - عليه السلام - أن قرى النمل تحت قدميه وتحت قدم رعيته وأنه سيهلكهم جميعا ويفعل، هذه مسألة غير متصورة، طيب إذا حدث هذا وأن هؤلاء الجنود من الجن والإنس الذين يطئون الأرض، وللأرض من وطئهم وئيد، هؤلاء إذا حطموا هذه القرى، الجواب أنهم لا يشعرون، ولو شعروا ما فعلوا، هذا درس ينبغي أن يستوعبه العوام، لماذا؟

لأن فيه حملة تتارية على أهل العلم، يشتمونهم ويسلبون أعراضهم، وينسبونهم إلى كل نقيصة، بقصد أن تنفر الجماهير، وتنفض من حولهم.

واحد من هذا الطابور الخامس اللي هو طوله يملأ المشرقين، نحن عندنا الطابور الخامس مثل الجيوش الجرارة تواصوا على حرب أهل العلم، واحد منهم اخرج كتاب عنوانه: «مشايخ مصر بين نفاق الحاكم ونفاق الله» يبقى مشايخ مصر كلهم واحد من اثنين، يا إما ينافق الحاكم، يا إما ينافق الله، ليس فيهم خير، الكلام هذا حق، الكلام هذا حقيقي، وتكلم عن فضلاء في هذا الكتاب وسلب أعراضهم، واستهزأ بهم، والله الموعد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت