الصفحة 1 من 252

بسم الله الرحمن الرحيم

المولد والنشأة

ولد الشهيد عبد الله عزام في قرية سيلة الحارثية في لواء جنين وتقع في الشمال الوسط من فلسطين عام 1941 م، في حي اسمه حارة الشواهنة، واسم والده الحاج يوسف مصطفى عزام الذي وافته المنية بعد سنة من استشهاد ابنه، أما والدته فهي زكية صالح حسين الأحمد، من عائلة ثانية لها صلة قرابة بآل عزام، وقد وافتها المنية قبل استشهاد الشيخ عزام بسنة تقريبا ودفنت في مقبرة الشهداء ببابي.

وعائلة عزام عائلة مشهورة ولعل الشهرة التي حظيت بها هذه العائلة نتيجة بروز بطل من أبطالها وليث من ليوثها، يحمل الدعوة أولا وهو في سن مبكر، عرف بين أقرانه منذ صباه في طهره وصفائه وقربه من الله تعالى.

درج الشهيد على أراضي القرية، فشب وترعرع في أحضان والديه، يسهران عليه، ويقومان برعايته وتربيته، وتنقل بين مرابع قريته وهو لم يتجاوز في سنه العقد الأول من حياته.

وكان الشهيد لامعا منذ طفولته المبكرة، فكان يتردد على أرحامه وأقاربه من أسرته، وليس غريبا أن يكون هذا النبوغ المبكر من الشهيد عبدالله وهو لم يتجاوز سن البلوغ بعد، فقد شهد له أساتذته ومدير مدرسته بذلك وهولا يزال طالبا في المرحلة الابتدائية، كما انخرط في صفوف الحركة الإسلامية (الإخوان المسلمون) وهو دون سن البلوغ، ولهذا ليس غريبا أن نرى المراقب العام للإخوان المسلمين في الأردن (أبو ماجد) يتردد على قرية الشهيد وهو في مراحله الأولى من دراسته، وهو لا يزال في الصف السادس الإبتدائى كما ذكر هذا أبو ماجد بنفسه، فقد كان يرى مخايل النجابة والذكاء تلوح على وجهه.

إجمالا فقد اشتهر وذاع صيته وهو لم يتجاوز العقد الرابع من عمره.

ولقد عرفه الناس مصليا تاليا للقرآن منذ نعومة أظفاره، وعرفه أقرباؤه وعشيرته وأهل بلده، وعرفته فلسطين، كان لا يضيع لحظة واحدة من وقت فراغة، بل وصل الأمر به أن يقوم الليل وهو في المرحلة الإبتدائية المتوسطة

تقول أمه الحاجة زكية: كنت أفيق في الليل فادخل عليه وإذا به يصلي، فأقول له: يا ولدي رفقا بنفسك والزم فراشك واسترح، فيقول لها: وهل لنا من راحة للنفوس والقلوب إلا بهذا ? أي بالعبادة (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) .

وقد غرس بفعله هذا حب قيام الليل والتهجد في نفوس أرحامه وأهله وعشيرته.

وقد كان ملازما للمسجد يحافظ على صلاة الجماعة، ومدرسا وواعظا يقرع آذان المصلين بالذكر والموعظة الحسنة.

تلقى الشهيد علوم الإبتدائية والإعدادية في مدرسة القرية، ثم واصل تعليمه العالي بكلية خضورية الزراعية، ونال منها دبلوما بدرجة إمتياز، ورغم أنه كان أصغر أقرانه في الكلية إلا أنه كان أذكاهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت