الصفحة 148 من 252

الجهاد الأصوليين ويجمع لهم التبرعات من العالم العربي، ويحرض الشباب للقدوم إلى أفغانستان للتدرب على السلاح.

وكانت صحف اليهود تتوعد وتهدد بضرب تجمعات العرب في بيشاور، أما صحيفة يديعوت أحرانوت فقد ذكرت اسم الشهيد عزام قبل استشهاده بشهر تقريبا، وذكرت خطورة هذا الرجل، خصوصا وأنه يجمع الشباب الأردني والفلسطيني ويدربهم على السلاح، والذي أقض مضاجع اليهود أن هناك بعض المجاهدين ممن شاركوا في جهاد أفغانستان عاد ونفذ بعض العمليات ضد اسرائيل، وقد ذكرت صحيفة يديعوت عملية الضابط الشيشاني الأردني ضرار الذي نفذ عملية هجوم جريئة على دورية عسكرية يهودية عبر حدود الأردن مع فلسطين، ثم كتب الله له الشهادة فيها. أما إذاعة كابل فكانت لا تكف عن ذكر اسم الشهيد عزام، وكانت تحر ض عليه دائما، وأنه جاء يغي ر عقيدة الأفغان ويبدل مذهبهم.

إننا لا نشك أن هذه الدول قد خططت لمقتل إمام الجهاد، وأن أمريكا ما جاءت برئيسة وزراء باكستان السابقة (بينظير بوتو) إلا لتنفيذ هذه المهمة.

لقد نظروا فوجدوا أنه لا مناص من التخلص من هذه الشخصية الإسلامية الجهادية التي أصبحت رمزا كبيرا أمام المسلمين في الأرض، خصوصا وأن أمريكا والدول الصليبية كانت تفكر في غزو العالم الإسلامي لمسح القاعدة الإسلامية العريضة التي تهدد وجودهم وكيانهم، وأن هذا الرمز يمكن أن تلتف الأمة الإسلامية من حوله في مثل هذه الظروف العصيبة التي تمر بها ساحة المسلمين الآن، فيشكل عقبة كبيرة في طريقهم، فقرروا اغتياله وتغييبه، ولسان حال الأمة الإسلامية تردد قول الشاعر حيث كان يردده الإمام الشهيد لأمة الإسلام:

سيذكرني قومي إذا جد جدهم

وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت