فهرس الكتاب
ينهلوا من هذا النبع الصافي، نبع الجهاد على أرض أفغانستان ليعودوا مبشرين ومنذرين، يحملون لأقوامهم هذا الفكر الجهادي ويطبقونه سلوكا وعملا في واقع الأرض ليعم نور الجهاد أرجاء الكرة الأرضية انتظارا لذلك اليوم الذي تجهز فيه أمه الإسلام على طواغيت الأرض وتطهر مقدسات المسلمين من رجس ودنس اليهود والصليبيين؛ ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحي )) .
مدرسة الجهاد للإمام الشهيد عزام
الجهاد عبادة كالصلاة والصيام
إن مما تركه الإمام الشهيد عبدالله عزام من اجتهاد في هذا المقام ; أن الجهاد عبادة كالصلاة والصيام، كما أن الصلاة عبادة لا تسقط أبدا - بحال - إلا عند الموت، كذلك الجهاد لا يسقط عن المسلم إلا عند خروج الروح، بعد أن يلفظ أنفاسه الأخيرة، ومع آخر نفس يطلق آخر طلقة.
كما كان يعتقد أن الجهاد عبادة كالصيام، وأنه لا فرق بين الذي يفطر في رمضان جهارا نهارا وبين تارك الجهاد في سبيل الله وهو قادر، ولكن الغريب أن الناس قد اعتادوا في هذا الزمان أن ينكروا على من يفطر في نهار رمضان عامدا، ولا ينكرون على تارك الجهاد في سبيل الله وهو قادر، ونفهم مما
تقدم أن البحث عن الجهاد واجب حيثما كان متواجدا، وأنه لابد للمسلم أن يبذل كل ما في وسعه وجهده حتى يصل إلى أرض يقام عليها الجهاد في سبيل الله، كما لو كان يحاول البحث عن وظيفة أو عمل له ; فيجب أن يكون الجهاد على الأقل بهذه المنزلة عند المسلمين في الأرض حتى يعذروا الى الله تعالى، وهذا الذي فهمه إمام الجهاد الشهيد عزام من قوله تعالى:
؛ يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون «
(العنكبوت: 65)