الصفحة 190 من 252

وعلى أرض أفغانستان يوم أن وقف الشيخ الشهيد مجاهدا على ذرى جبال الهندكوش وعلى أبواب كابل وجلال آباد وعلى سهول أفغانستان خرج من هناك ليقول كما قال القائل:

أي يومي من الموت أف-ر ... يوم لاقدر أو يوم قدر

يوم لاق-در لا أرهبه ... ومن المقدور لاينجو الحذر

فالانسان بين يومين يوم لم يقدر له فيه انتهاء الأجل, فلم التردد ولم الخوف ? ويوم قدر له إنتهاء الأجل فمهما اتخذ من الاسباب والوسائل ليدفع عن نفسه الموت لايستطيع؛ وما كان لنفس أن تموت إلا باذن الله كتابا مؤجلا «, صدق الله العظيم.

أما عقيدة الرزق فبمجرد القدوم الى مواطن الرجولة والفروسية, إنما يعني طرح الدنيا عن كتفي المسلم وزهده فيها, فيعود بعد ذلك لايخشى على رزق, أو وظيفة تعلق قلبه بها أو كرسي فرار اعتاد أن يجلس عليه يخشى أن يسحب من تحته.

فالدنيا بيده وليست في قلبه حتى اذا رآها تعارضت مع عقيدته, أو وقفت حجر عثرة في طريق جهاده القاها بعيدا دون تردد, وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

درس عملي من واقع الجهاد

بقلم: الدكتور ابو مجاهد

الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده .. وبعد:

سبق وأن بي نا أن عقيدة الأجل والرزق, إنما تظهر بجلاء ووضوح للتعبير عن صدق الكلمات, وما تكنه النفس البشرية من خلال الواقع العملي (في مواطن القتال والمواجهة مع طواغيت الأرض) البقرة /942.

كما أننا نجد هذا في قول الله عزوجل:؛كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله «, كيف يمكن أن نعرف - حقيقة - أن الفئة المؤمنة القليلة تغلب بايمانها وصبرها وثباتها الفئة الكافرة الكثيرة إلا من خلال المواجهة مع اعداء هذا الدين والى يوم الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت