هذا خالد بن الوليد -رضي الله عنه- حينما استعصى حصن من حصون العراق على المسلمين، فيرسل أميرهم يطلب المدد، فيأتي المدد خالد بن الوليد -رضي الله عنه-، فلما أن سمع من بالحصن أن خالدًا قد جاء، يقف خطيبهم بالحصن فيقول:"أيها الناس، أما بعد: فإنه خالد فيفتح الحصن"، هذا هو الإرهاب، وهذا هو الرعب الذي بشرنا به رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (نصرت بالرعب مسيرة شهر) ، هذا هو المنقول، وكثير كثير غير ذلك.
أما من المعقول، وهو مقتضى العقل الصحيح فإني أنشدكم الله -عز وجل- هل أخوة الإسلام توجد لغة الآن في هذا العصر مفهومة غير لغة القوة؟!
والله ما هنالك من قوة يفهمها الناس في هذه الأيام إلا لغة القوة، ولغة الدمار والدم والقتل، هكذا نفهم بمقتضى العقل فيما تتناقله حولنا وسائل الإعلام.
أتظنون أن أمريكا كان يمكن أن تخرج من الصومال -وقد خططت لذلك منذ الخمسينيات للسيطرة الكاملة على هذا المحور- هل يمكن أن تخرج من الصومال لولا أن بضع أفراد منهم قتلوا بطريقة معينة؟
إني أنشدكم الله -عز وجل- هل أحد من حكام المسلمين المرتدين بإجماع المسلمين يمكن أن يترك كرسيه إلا بالقوة؟!
هذا سؤال أن أنشدكم الله وأريد أن أسمع الإجابة، هل يوجد في عالمنا وفي بلادنا حاكم يمكن أن يترك كرسي الحكم بغير ما قوة أو إرهاب؟ أجيبوني؟
لا والله هذا هو الواقع. إذا ماذا أصابنا نحن المسلمين؟!
والآن إني أنشدكم الله أيضًا بهذا المدلول الذي وقع في بيروت في الثمانينيات تأتي أمريكا وفرنسا وبريطانيا كي تقدم لبنان الأمر الذي كان سيغير من ميزان القوة الإقليمية لمائة عام كاملة فرد واحد! فرد واحد! لا نعرف اسمه ولا يضره أن لا نعرف اسمه، فرد واحد يفجر نفسه في مقر المارينز فتكون النتيجة أن تخرج الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا يجرون أذيال الهزيمة، ويتغير مخططهم الذي كان سيغير من ميزان القوة الإقليمية لمائة عام، أليس كذلك عباد الله؟ هذا هو مقتضى العقل.
والآن نسمع وللأسف الشديد من هؤلاء الذين وصلوا إلى درجة الاجتهاد في الكتابة في فقه المذلة، في تقعيد الهزيمة، هؤلاء المرجفون، هؤلاء المثبطون الذين يأتوننا كل يوم بالشبهات، بعضهم يقول إن الإسلام ليس بدين إرهاب ولكنه دين أمن وسلام. نعم هذه كلمة حق أريدت بها أباطيل، إن الإسلام دين رحمة، وأمن، وسلام ولكن لمن؟ وهو دين رهبة، وإرهاب، وقوة، وعنف لمن؟ كما قدمنا {أشداء على الكفار رحماء بينهم} ، {أعزة على الكافرين أذلة على المؤمنين} أليس كذلك؟
قال الله تعالى في سورة التوبة آية خمسة: {واقعدوا لهم كل مرصد} ، قال ابن العربي -رحمه الله- وتبعه القرطبي وغيره فيها جواز الاغتيال، هذا قول ربنا {أأنتم أعلم أم الله} ؟!