الصفحة 8 من 11

لنظرية ما تزال في طور الاشتغال والنمو؟

في مجال اللسانيات، نعرف مثلا أن النحو التوليدي الذي انطلق في 1957 ما فتئ يتطور باستمرار، بحيث ظهرت -كما نعرف- نماذج توليدية جديدة متلاحقة مثل النظرية المعيار والنظرية المعيار الموسعة ونظرية الربط العاملي ونظرية المبادئ والوسائط ونظرية البرنامج الأدنى. والواقع أن هذه النظريات تطرح على واضعي المصطلحات في اللغة العربية جملة من القضايا النظرية والمنهجية. في خضم هذه التحولات النظرية تظهر مصطلحات جديدة وتترك أخرى. هذا الوضع يطرح علينا السؤال الآتي: بأي المصطلحات نحتفظ؟

من المؤكد أنه لا يمكن دائما متابعة الإيقاع الذي تتطور به النظريات العلمية، ومن بينها اللسانيات التي نعف مدى التطور المذهل الذي عرفته في القرن العشرين، مما خلف آلاف المصطلحات.

إذن لا بد من وضع نقطة زمانية محددة يقف عندها واضعو القواميس، فيختارون أهم المصطلحات وأعمها شريطة أن تتم المراجعة المنتظمة كل خمس سنوات أو عشر سنوات على أبعد تقدير بحسب درجة التطورات التي يتم ملاحظاتها. ولمعرفة أبعاد هذا المشكل وأثره على المعجم، ندعو للمقارنة البسيطة بين المصطلحات التوليدية الواردة في"المعجم الموحد"والمصطلحات التوليدية التي أوردها الفاسي الفهري في المسارد التي أشرنا إليها. المسألة لا ينبغي أن ينظر إليها على أنها انتماء لهذا التيار أو ذاك كما قد يفهم من كلامي.

لكن كيف تعامل القاموس مع الوضع التطوري للنظريات اللسانية؟

اللسانيات البنيوية يمكن القول بأن هناك استقرارا نسبيا في المصطلحات التي توقفت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت