الصفحة 9 من 11

مع كبار اللسانيين أمثال بلومفيلد وهيلمسليف وحتى هاريس.

وهكذا نجد نوعًا من الالتباس والارتباك في التعامل مع مصطلحات النظرية التوليدية التحويلية في سيرورتها التاريخية. من جهة، نجد مصطلحات قديمة مثل: التحويلات الأولية وشومسكي ملحق وشجرة شومسكي وهي مصطلحات تعود إلى سنة 1957، سنة ظهور النحو التوليدي. ومن جهة ثانية، نجد إشارة إلى نظرية الربط العاملي التي عرفتها الأدبيات اللسانية منذ بداية الثمانينيَّات. ومقابل هذا ر نجد في المعجم بعض المصطلحات الأساسية التي تعود إلى بداية النظرية التوليدية مثل: أبجدية نهائية/أبجدية مساعدة، السهم باعتباره من مكونات المنظومة الصورية المعروفة بقواعد إعادة الكتابة بالرغم من أن هذه المصطلحات ما تزال تستعمل إلى اليوم.

يشير"المعجم الموحد"إلى نظرية الربط العاملي كما ذكرنا، لكننا لا نجد المصطلحات المرتبطة بهذه النظرية (مثل: التحكم/ الربط/ الموضوع/ الأدوارالمحورية) . وبين مصطلحات النحو التوليدي في بدايته ونماذجه المتأخرة لا يشير"المعجم الموحد"مصطلحات شائعة وهامة تنتمي لأشهر الفرضيات في النحو التوليدي مثل"الفرضية المعجمية"وما يتصل بها من مصطلحات مثل:"س خط .. إسقاط أقصى مخصص، إلخ. وواضح أننا لا نطالب معجمًا صدر في سنة 1989 بأن يورد مصطلحات نظرية المبادئ والوسائط أو مصطلحات البرنامج الأدنى التي لم تكن قد ظهرت بعد 1989، وهو ما يبرر غيابها من القائمة التي نقترحها هنا. وأيا كانت المواقف، فإننا أمام إشكال حقيقي بين العلاقة بين استقرار المصطلحات معجميا وتطور النظرية التي تفرز هذه المصطلحات. إنه حضور آخر للتاريخ اللغوي في بعده الاصطلاحي."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت