الصفحة 11 من 26

بالحرف الأول أو الحروف الأولى الَّتي تقعُ في مستهلّ الكلمة أو الكلمات المنحوت منها، بينما يسميه آخرون (النحت الرمزي) أو (النحت الأوائلي) أو (المختزل النحتي) ... . ويشيع النحت"الهجائي"الاستهلالي هذا في أسماء الشركات والجمعيات والنوادي الرياضية والأحزاب السياسية والمنظّمات الدوليّة والمركبات الكيميائيّة، ... . كأن تكون (ش. و. ن. ت) نحتًا هجائيًّا يختزل اسم (الشركة الوطنية للنشر والتوزيع) ؛ وفي هذه الحالة نتلفّظ بأسماء الحروف (شين. واو. نون، تاء) أو تكون (حماس) اختزالًا لـ (حركة المقاومة الإسلامية) ؛ وفي هذه الحالة نتلفظ بالمنحوتة ككلمة عادية مألوفة، ... .

وسواء على هذا اللون من النحت أَكَانَ التلفظ به حرفيًّا أم لفظيًّا، شفويًا أم كتابيًّا، فإنه أصبح عنوانًا لـ"ظاهرة لسانية ذات أهمية ملحوظة" [1] 29) تخصّص في دراستها قلة من الباحثين الغربيين يأتي في طليعتهم الباحث الفرنسي الكبير لويس جان كالفاي (L.-J. Calvet) [2] . وربما كان للاستعمال الشفوي انعكاسه الواضح على هذه الظاهرة في اللغة المكتوبة؛ حيث اعتبرها ليونارد بلومفيلد (L.Bloomfield) اقتراضاتٍ (Emprunts) استعارتها اللهجة المكتوبة من لهجة شفوية (30 [3] .

ولشدة التصاق هذه الظاهرة باللغات الأوروبية التي من مقوماتها النحت، فقد صار ديدن بعض الدراسات الغربية أن تميز بين أنواعٍ شتى من هذا النحت الهجائي، مع اختلافٍِ ملحوظ في اختيار العنوان الاصطلاحي الذي ينتظمُهَا،

(2) (- إضافة إلى كتابه السابق(Les Sigles) . فقد أنجز أطروحة أكاديمية أحال عليها في هذا الكتاب (ص 21) عنوانها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت