الصفحة 23 من 26

ينطبقُ هذا الحكم بالغموض والإخفاق على حالات اصطلاحيّة أخرى وقفنا خلالها، في موقفٍ سابقٍ [1] ، مع عبد الملك مرتاض الذي رَكَنَ إلى النَّحْتِ في ترجمة بعض المصطلحات، فجانب المبتغى حين اصطنع:

الركبرة (المنحوتة من: ركّب وعبّرَ) = Syntagme.

الجدلغة (المنحوتة من فعل واسم!: جدد ولغة) - Neologisme.

البَدْعَدَة (المنحوتة من بدأ وعاد) = Recurrence.

وكلُّها مصطلحات مبهمة يصعبُ إدراكها المباشر، من دون العودة إلى أصولها التي نُحِتَتْ منها.

وقد يبلغُ الغموضُ أقصاهُ مع منحوتات الدكتور التهامي الراجي الهاشمي الذي صارت الغرابة لازبة بمجمل مقترحاته الاصطلاحية ذات البعد التداولي المحدود جدًّا!.

فقد لجأ إلى النحت في صياغة 11 مصطلحًا من أصل 998 مصطلحًا يشكِّلُ (معجم الدّلائليّة) بقسميه. ومعنى ذلك أن نسبة لجوئه إلى هذه الآليّة الاصطلاحيّة لا يتجاوزُ 1.1%، لكنها نسبة لافتة للنَّظَرِ بالقياس إلى نسبٍ أقل في مجمل الجهود الاصطلاحية الأخرى.

ويكفي أن يطَّلع القارئ- اطِّلاعًا عابرًا- على هذه المواضيع الاصطلاحيّة النحتيّة الأحد عشر، كي يدرك الفراغات الدِّلاليّة والأخاديد الاستفهاميّة الَّتي تحفرها

(1) - تُراجع رسالتنا للماجستير: إشكاليّات المنهج والمصطلح في تجربة عبد الملك مرتاض النقديّة، معهد الآداب واللغة العربية، جامعة قسنطينة، 1995 - 1996، ص 294 - 295.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت