(حسب إحصاء للدكتور رمسيس جرجس) ، معلّقًا:"ومهما تحرَّيْنَا في الكتب عن منحوتاتٍ قديمةٍ غيرها لا نكاد نصل بالعدد الإجمالي إلى مئتين" [1] .
والواقع أنّ مثل هذه الآراء الَّتِي تسلم بالندرة النادرة للكلمات العربية المنحوتة، لا تخلو من مبالغة؛ فقد ألفينا السيوطي - في"مزهره"- ينقل عن ياقوت الحموي هذه الحكاية التي تدحض تلك الندرة المزعومة التي اصطنعها بعض الدارسين حجةً ضدَّ النحت":"
".. سأل الشيخ أبو الفتح عثمان بن عيسى الملطيّ النَّحَوِيّ الظهيرَ الفارسيّ عمّا وقع في ألفاظ العرب، على مثال شَقَحْطَبَ، فقال: هذا يسمّى في كلام العرب المنحوت، ومعناه أن الكلمة منحوتةٌ من كلمتين كما ينحت النجّار خشبتين ويجعلهما واحدةً، فشقحطب من شِقّ حَطَب، فسأله الملطي أن يثبت له ما وقع من هذا المثال إليه ليعول في معرفتها عليه، فأملاها عليه في نحو عشرين ورقة من حفظه، وسماها كتاب (تنبيه البارعين على المنحوت من كلام العرب) " [2] . فالمغزى من هذه الحكاية أنّ كتابًا من عشرين ورقة قادرٌ على استيعاب المئات من الكلمات، إلى ذلك العهد فقط (القرن السادس للهجرة) ، إلا أن يكون هذا الظهير الفارسي على مذهب ابن فارس في النحت! ..."."
يقسّم المستشرق الروسي كيفورك ميناجيان (مراسل مكتب تنسيق التعريب بالرباط، من موسكو) النحتَ إلى نوعين [3] :
1 -تركيب نحتي: هو توليد الكلمة من كلمتين بحيث لا يبقى الشكل الأولي لكلتا المنحوتتين سليمًا.
(1) - وجيه السمان: النحت، ص 94.
(2) - المزهر، ج 1، ص 482.
(3) - كيفورك ميناجيان: النحت قديمًا وحديثًا، مجلة (اللسان العربي) ، م. 9، ج 1، يناير 1972، ص 164.