2 -تركيب مزجي: هو تركيب كلمة من كلمتين (أو أكثر) بحيث لا تفقد أية كلمة حرفًا من أصلها، بل تُمزَجُ بالأخرى، وتُكتبان في شكل كلمةٍ واحدةٍ.
والأوْلى - في نظرنا- أن نُسقط النوع الثاني من باب النحت، لأنه ليس من النحت في شيء بقدر ما هو مجرّد دمج لكلمة في أخرى، فهو أدنى إلى المصطلح الأجنبي (Composition) ؛ ولا حديث عن النحت - في اللغة والاصطلاح- بغير نُحاتة.
وعلى عكس الأهمية النظرية التي يكتسيها النحت في مجال التجديد اللغوي والتوليد الاصطلاحي، فإنَّ هناك شبه إجماع لدى الباحثين المعاصرين على ضرورة تحاشيه - قدر المستطاع- خلال الفعل الاصطلاحي واللغوي عامة؛ حيث يبدو قرار المجمع العلمي العراقي مكمّلًا لموقف القاهرة الزاهد في النحت:"عدم جواز النحت إلا عند عدم العثور على لفظ عربي قديم واستنفاد وسائل تنمية اللغة من اشتقاق ومجاز واستعارة لغوية وترجمة، على أن تُلجئ إليه ضرورة قصوى، وأن يُراعى في اللفظ المنحوت الذَّوقُ العربي وعدم اللبس" [1] . ومثل ذلك رأي الدكتور علي القاسمي في النحت، إذْ يدعو إلى"عدم التوسع باستعماله في توليد المصطلحات الجديدة لأنه يتنافى مع الذَّوق العربي ولأن المنحوت يطمس معنى المنحوت منه" [2] . وكذلك ترى الدكتورة وجيهة السطل أن"النحت فعلًا وسيلة تساعدنا في الحصول على مصطلح جديد في اللغة العربية حين تعجزنا الوسائل الأخرى، ولكن الوسيلة إذا كانت بلا ضابط ينظمها، ويبين للجميع طريقة الحصول عليها، تحولت - إذا أبحناها مطلقًا- إلى نوع من الفوضى والعبث بألفاظ اللغة. فالحكم الوحيد في النحت هو الذوق السليم للنّاقل، وسلامة الذوق أمرٌ نسبي،"
(1) - معجم مصطلحات النقد العربي القديم، مكتبة لبنان ناشرون، بيروت، 2001،ص 4.
(2) - مقدمة في علم المصطلح، ط 2، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، 1987، ص 103.