ثانيا: uw - uy - iw - iy
تعتبر التتابعات الصوتية الهابطة uw - uy - iy- iw من التتابعات الثقيلة نطقا في العربية. وإن كنا نجد الثلاثة الأولى منها في بعض الأبنية وفي سياقات صوتية معينة، فلا نكاد نجد الأخير إلا في ما ندر منها.
وثقل هذه التتابعات يكمن في الجمع بين المثلين مع كل من"iy"... و"uw"وبين الضدين مع كل من (iw) و (uy) ، فمع الأولين تتحرك العضلة اللسانية في منطقة نطقية ضيقة جدا، وهي فارق المسافة بين الكسرة والياء وبين الضمة والواو. وبسبب حصر التحرك اللساني الدقيق في مساحة ضيقة كهذه ازداد توتر عضلة اللسان؛ لأن هذا يحتاج منها مجهودا أكبر، وهذا أمر طبيعي. فأنت إذا أردت أن تصلح قطعة إلكترونية مثلا، وكانت صغيرة الحجم فهي تحتاج منك دقة في الحركة وتركيزا في عمليات الوصل والقطع والتبديل أكثر مما تحتاجه القطعة نفسها لو كانت متوسطة الحجم أو كبيرة. وبهذا فأنت تبذل جهدا مضاعفا مع الأولى.
ويحدث عكس ذلك مع التتابعين الآخرين"iw"و"uy"إذ يتطلب من اللسان أن ينتقل بشكل مفاجئ وسريع بين موضعين، أحدهما في أول الفم والثاني في أقصاه (أو العكس) . وهذا التحرك المتتابع يشكل ما يمكن أن نسميه صدمة عضلية. وعلى الرغم من أن اللسان عضلة مرنة، إذ يمكنه أن يتحرك في الاتجاهات كافة، إلا أَنَّ البعد الموضعي بين صوتين يطلب فيه من اللسان أن ينتجهما بشكل مباشر ومن دون فاصل، هو ما سبب الثقل النطقي معهما، ولهذا حذفا في كثير من الأبنية.
وتبين الأشكال (1 - 11) و (1 - 12) و (1 - 13) و (1 - 14) عددًا من الخصائص الفيزيائية للتتابعات الصوتية المدروسة، حيث يبين الشكل الأول الرسم الطيفي للتتابعات المتماثلة والمتخالفة، ويبين الثاني الرسم البياني لمعدّل الشدة الصوتية ويظهر الثالث الرسم البياني لمعدل التردد F 2 لكل من الحركة وشبه الحركة،