الصفحة 24 من 44

الواو إلى ياء، أو بمعنى أدق عندما حذفت الواو وعوّض عنها بياء لمناسبة الكسرة مع القاف، تشكل عندنا تتابع تماثلي ثقيل وهو [iy] ، وللتخفيف من حدة التوتر العضلي الذي ينشأ من تحرك اللسان في المنطقة الضيقة (وهي منطقة الكسرة والياء) استقرت العضلة اللسانية في موضع الكسرة من دون الصعود إلى موضع الياء، فتحولت الياء إلى كسرة التقت مع سابقتها فشكلت كسرة طويلة.

المبحث الثاني:

التتابعات الصوتية الهابطة وسلوكها في أبنية العربية

في العربية ستة أنواع من التتابعات الصوتية الهابطة وتندرج كالآتي:

أولًا ...: ... [ay] ... في نحو بَيْت ... [bayt]

ثانيًا ...: ... [aw] ... في نحو لَوْن ... [lawn]

ثالثًا ...: ... [uw] ... في نحو صُوام ... [suwwa:m]

رابعًا ...: ... [iy] ... في نحو سِيّان ... [siyya:n]

خامسًا ...: ... [uy] ... في نحو سُيِّر ... [suyyira]

سادسًا ...: ... [iw] ... ما وجدتُ فيه أبنية العربية ما أبقت على هذا التتابع إلاّ نادرًا، من نحو"إوْجِل"

ووصفت هذه التتابعات بالهابطة - كما يذكر د. استيتية - لكون"جزؤها الأول أعلى في النطق من الجزء الثاني، والهبوط يمثل قيمة صوتية متعلقة بحركة اللسان، ودرجة الوضوح السمعي فاللسان عند نطق هذه الحركة يتحرك من درجة منخفضة فيرتفع إلى درجة فوقها، أي إن حجرة الرنين الأمامية من الفم تكون واسعة فتضيق، وبذلك تصبح درجة الصوت أقل علوًا، وأقل وضوحًا سمعيًا في آنٍ معا"ً [1] . إذ إن الناطق لمثل هذه التتابعات يبدأ من نواة المقطع وهي الحركة وينتهي عند قاعدته وهي شبه الحركة، وعليه فأنت تبدأ من الصوت ذي الطاقة

(1) 37) المرجع السابق، ص 153 - 154.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت