الصفحة 16 من 44

الصوت الصامت، فقد خرج التتابع من دائرة الحركات، إذ كيف تكون هذه حركة ونصفها الآخر صامت أو يقوم بوظيفة الصامت! وعندما عرف Catford الحركة المزدوجة قال في نهاية تعريفه: إنه من المعتاد أن يوصف هذا النوع من الحركات على أنه تتابع لحركة + شبه حركة [1] ولم يتبع ذلك بقول أن تقوم شبه الحركة بوظيفة الصوت الصامت، ذلك لأنه في حال قامت هذه بوظيفة الصوت الصامت انتفى وصف هذا التتابع بالحركة المزدوجة، فليس كل تتابع لحركة وشبه حركة في أبنية اللغة الإنجليزية يعد من قبيل الحركات المزدوجة، فالتتابع ye في كلمة yet ، مثلا، لا يعد حركة مزدوجة؛ بل تتابع لشبه حركة تقوم بوظيفة الصامت وحركة، في حين يعد التتابع ay في كلمة day من قبيل الحركة المزدوجة لأنه ينظر إلى التتابع جميعه وكأنه حركة واحدة طويلة ذات تنوع داخلي، ولا يمكن أن ينظر بهذه الصورة التحليلية نفسها إلى التتابعات الهابطة في أبنية العربية من نحو] بيت [و] قوم [وغيرها من التتابعات الهابطة. وعليه، فقد ضعف وجود الحركة المزدوجة في أبنية العربية اعتمادا على التحليلين الثاني والثالث، فماذا عن احتمالية وجودها في هذه الأبنية اعتمادا على التحليل الأول الذي يرى أنها حركة واحدة تقوم بوظيفة فونيم واحد؟.

ب: هل الحركة المزدوجة القائمة بوظيفة فونيم واحد موجودة في أبنية العربية؟

يكاد الدارسون يتفقون على أن هذه الحركة غير موجودة في أبنية العربية. فهذا فيرجسون يذهب إلى أن هذا التتابع (الفتحة ونصف المد الساكن) قد يحمل شيئًا من صفات صوت المد المزدوج، إلاّ أن سلوكه الوظيفي في العربية لا يشير إلى كونه يمثل وحدة صوتية واحدة [2] .

(2) 25) د. غالب فاضل المطلبي، في الأصوات اللغوية، ص 231.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت