الصفحة 17 من 44

وكذلك يرى جان كانتينو، فعنده أن الحركات المزدوجة ليس لها أي وجود خاص من الناحية الوظيفية فهي تحلل على أنها حركة + نصف حركة تقوم مقام حرف. [1]

ويقول د. شاهين إن الصائت المزدوج وإن كان قوي الوجود إذا ما نظرنا إليه نظرة تحليلية صوتية، إلا أنه ضعيف الوجود إذا ما روعي المستوى اللغوي. [2]

ويرى د. عبد الرحمن أيوب ما يراه غيره من أنه يوجد في العربية كلمات فيها حركات مزدوجة، ولكن من الأوفق عند الدراسة التنظيمية اعتبار كل منها صوتين منفصلين [3] .

ويُخلي د. عبد الفتاح إبراهيم العربية من وجود مثل هذه المزدوجات فيها قائلًا:"وتخلو اللغة العربية من الحركات المركبة. . . وقد لا يصح اعتبار الرأي القائل بأن الحركة العربية إذا جاورت صوت لين كما في [بَيْتْ و نَوْم] كوّنت معه حركة مزدوجة؛ لأنّ هذه الوحدة الصوتية تظل في الاعتبارات الصوتية والصوتيمية صوتين مختلفين هما حركة وحرف" [4] .

ونجد أن الآراء السابقة تنظر إلى وجود الحركة المزدوجة في أبنية العربية من الجانبين الصوتي والوظيفي. فهي موجودة على المستوى الصوتي؛ ولكنها ليست كذلك على المستوى الوظيفي، يقول د. كمال بشر:"وقد وهم بعض الدارسين فظَنّ أن الواو والياء في حَوْض وبَيْت جزءٌ من حركة مركبة، وهو وهم خاطئ؛ ولا شك، إذ إن الحركة المركبة وحدة واحدة، والموجود في حوض وبيت ليس وحدة واحدة، وإنما هناك وحدتان مستقلتان هما الفتحة + الواو في حوض،"

(1) 26) جان كانتينو، دروس في علم أصوات العربية، ص 171.

(2) 27) د. عبد الصبور شاهين، القراءات القرآنية في ضوء علم اللغة الحديث، ص 46.

(3) 28) د. عبد الرحمن أيوب، الصوت إنتاجه وتحليله، ص 172.

(4) 29) د. عبد الرحمن أيوب، الصوت إنتاجه وتحليله، ص 172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت