العالية لتنتهي عند الصوت ذي الطاقة القليلة، وهذا ما يظهر بجلاء في منحنى الطاقة (energy) المبيّن في الشكل (1 - 4) .
الشكل (1 - 4)
وسأتناول في هذا المبحث الخصائص النطقية والفيزيائية لهذه التتابعات، وكيف كان وجودها سببًا في إحداث التغيرات الصوتية في الأبنية، وهذا ليس في كل سياق بطبيعة الحال، إذ نجدها قد حذفت من بعض الأبنية وثبتت في بعضها الآخر، الأمر الذي يضعف ما قاله د. فوزي الشايب من أن العربية الفصيحة لا تُبقي على أربعة من هذه التتابعات على الإطلاق وهي:"اِوْ iw ، و ايْ iy ، واُوْ uw ، و اُيْ uy؛ لأنها في مجموعها عبارة عن تتابعات متجانسة أو أضداد، وكلاهما مرفوض عربيًّا [1] . وهذا كلام يضعفه الواقع اللغوي، إذ إننا نجد ثبات هذه التتابعات في عدد ليس قليل من الأبنية؛ وبهذا فهي ليست مرفوضة تمامًا، بل ثقيلة نطقًا لما تحمله من خصائص صوتية."
(1) 38) د. فوزي الشايب، تأملات في بعض ظواهر الحذف الصرفي، ص 32.