الصفحة 26 من 44

لم تستثقل العربية التتابعين [ay] و [aw] ؛ ولهذا فقد أبقت عليهما في أكثر أبنيتها. ويمكن أن نفسر خفة هذين التتابعين بقلة الجهد المبذول معهما بالمقارنة مع التتابعات الأخرى المتماثلة والمتخالفة. فمع كل من [ay و aw] ينتقل اللسان من أسفل الفم (موضع نطق الفتحة) ، وهو وضع الراحة العضلية، إلى أعلاه، مع الاندفاع إلى مقدمة الفم مع الياء، والانسحاب إلى مؤخر الفم مع الواو، فاللسان بهذا ينتقل في تحرك واحد إلى موضع نطق شبه الحركة، في حين نجده يبذل جهدًا مضاعفًا مع التتابعات الأخرى، إذ يتطلب منه الانتقال إلى موضع الكسرة أو الضمة أوّلًا، ثم إلى موضع الياء أو الواو ثانيًا.

وعلى الرغم من أن المسافة التي سيقطعها اللسان في تحركه من الفتحة إلى شبه الحركة طويلة نوعًا ما. وهذا يظهر في شكل الانتقال الترددي المبيّن في الصورتين الطيفيتين] أ، ب [في الشكل (1 - 5) إلاّ إن كون الحركة المجاورة هي الفتحة خفف من الجهد المبذول عند نطقهما.

الشكل (1 - 5)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت