فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 22

صدرَه العاري.

لزانة تمد خيوطَ

جذورها في الأرض،

وفمها يمتص متخفيًا

تحت الحياة ألفَ مرةٍ

من الينابيع الخفية،

لتي تدفع الجورَ نحو المساء.

وهناك أيضا كاليفالا (Kalevala) الفني، الذى كانت تستمع لغنائه الحيوانات والشياطين عندما يعزف على الجنك، آلتِه البهجةِ الخالدة، التي اخترعها. ويصور كأنه إله الخليقة ويمجد مع أخيه الحداد إلمارين (Ilmarin) بصفته جالبا للثقافة (24) . وكما وصل أورفيوس إلى قمة الفن بعد رحلته إلى العالم السفلي، فإن بطل هذه القصة يجد الكلمات والحكم في جسد المارد فيبونن (Wipunen) ، وهو تشخيص أسطوري للطبيعة. ويصل إليه عن طريق قطع مسافة طويلة على رؤوس إبر النساء، ومسافة على حد سيوف الرجال، ومسافة أخرى على حد فؤوس الأبطال، ودون أن يعلم ما إذا كان فيبورن لا يزال على قيد الحياة. ثم يجد رأسه، الذى نبتت فيه الأشجار ويدخل إلى داخله عبر فمه، ويرغمه على أن يعلمه ليلا و نهارا أغنية أمل الأشياء كلها وكل أنواع السحر على الترتيب، بحيث يتوقف القمر والشمس وأمواج البحر. وتحتوي كاليفالا على شيء من الشعر السحر المتعلق بصيد الدببة والملاحة و صنع الجعة ومداواة المرضى وغير ذلك. ورحلة فيمونن إلى جسم مارد الخليقة تمثل مثل رحلة أورفيوس إلى العالم السفلي ورحلة غلغامش إلى الآخرة بعد"الحياة"طريق اختراع القوة السحرية (25) .

عندما تضعضع الشعور الديني في العصور الوسطى، عادت ذكرى السحرة القدماء إلى الظهور كما كانت في الفن القديم. إن خيال العصور الوسطى قد جعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت