الصفحة 48 من 76

السِّياقُ الثَّقافيُّ السائِدُ الآنَ هو السِّياق الإسلاميُّ المُتَفَاعِلُ معَ السُّلطةِ (123) ؛ حَيثُ يَسيرانِ جَنبًا إلى جَنبٍ، ولا يُمكنُ الفَصلُ بَينهما، تَعملُ السُّلطةُ على التَّنظِيمِ المُؤسَّسِيِّ لِحياةِ النَّاسِ، بِتسويغٍ مِن السِّياقِ الإسلاميِّ.

إنَّ مَشروعيةَ النِّظامِ المُؤسَّسِيِّ مُعتمِدةٌ في بَقائِها، واِستمرارها على اِرتباطِها بالسِّياقِ الإسلاميِّ (124) ، والفَصلُ بَينهما؛ يؤدِّي إلى سُقُوطِ مَشروعيةِ المُؤسَّسَةِ، لِذا نَجِدُ المُؤسَّسَةَ"الدِّينيةَ"تُحاربُ أيَّ سِياقٍ وَافدٍ؛ جَديدٍ (125) ؛ مَهما كَانَ هَذا الوَافِدُ، وفي حالِ عَجزها عن مُواجَهتهِ، تَبدأُ في إطلاقِ ألفاظٍ"شَرعيةٍ"عَليهِ؛ مِن قَبيلِ"الشَّرِ، والخَطيئةِ، والإثمِ (126) "؛ لِنزعِ المَشروعيةِ عنهُ (127) ، أو تَمهيدًا لإدخالهِ ضِمنَ السِّياقِ"الدِّينيِّ"، وإكسابهِ مَشروعيةً مَحدودةً، ومَشروطةً؛ كُلُّ ذَلكَ، مِن أجلِ اِستمرارِ النِّظامِ، واِستقرارهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت