الصفحة 52 من 59

فتوى الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي [1] في العمليات الاستشهادية

سؤال:

فضيلة الشيخ حمودبن عقلاء الشعيبي حفظه الله من كل سوء ...

يقوم المجاهدون في فلسطين والشيشان وغيرهما من بلاد المسلمين بجهاد أعدائهم والإثخان بهم بطريقة تسمى العمليات الاستشهادية .. وهذه العمليات هي ما يفعله المجاهدون من إحاطة أحدهم بحزام من المتفجرات، أو ما يضع في جيبه أو أدواته أو سيارته بعض القنابل المتفجرة ثم يقتحم تجمعات العدو ومساكنهم ونحوها، أو يظهر الاستسلام لهم ثم يقوم بتفجير نفسه بقصد الشهادة ومحاربة العدو والنكاية به.

فما حكم مثل هذه العمليات؟ وهل يعد هذا الفعل من الانتحار؟ وما الفرق بين الانتحار والعمليات الاستشهادية؟ جزاكم الله خيرا وغفر لكم ..

الجواب:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد ...

(1) هو الشيخ أبو عبد الله حمود بن عقلاء الشعيبي الخالدي من بريدة بجزيرة العرب تلقى العلوم الشرعية على يد كبار علماء جزيرة العرب فمن أساتذته فضيلة الشيخ عبد اللطيف بن ابراهيم آل الشيخ وفضيلة الشيخ محمد بن ابراهيم آل الشيخ وفضيلة الشيخ عبد الله بن محمد بن سليمان و فضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي وغيرهم.

كان رحمه الله عالما جليلا مجتهدا و دَرَّسَ العقيدة والحديث والفقه وأصول الفقه والنحو والتفسير في كلية الشريعة على مدى أربعين سنة ثم ترقى إلى أن وصل إلى درجة أستاذ كرسي وتسمى في الدراسات العلمية (بروفسور) في التدريس الجامعي

تتلمذ وتخرج على يديه جمع من العلماء منهم أعضاء في هيئة كبار العلماء وغيرهم كثير مثل: المفتي الحالي للسعودية محمد بن ابراهيم والدكتور صالح بن فوزان الفوزان والشيخ علي بن خضير الخضير وسلمان بن فهد العودة وغيرهم, و العشرات من القضاة و الدكاترة ورؤساء المحاكم والوزراء وغيرهم.

كلفته وعمّدته الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة بالنظر في نتاج وكتب بعض العلماء المشهورين وتقييم ذلك تمهيدا لترقيتهم لدرجة الأستاذية منهم: الشيخ: محمد بن صالح العثيمين و الشيخ: عبد القادر شيبة الحمد , وأبو بكر الجزائري , وربيع المدخلي ومحمد أمان الجامي.

وانتقل إلى التقاعد المبكر بناء على رغبته وطلبه.

كلفه سماحة العلامة الشيخ: محمد بن إبراهيم بالإفتاء والتدريس في الحرم المكي أثناء الحج من عام 1380هـ إلى 1384 هـ.

ورشحه الشيخ: محمد بن إبراهيم للقضاء ولكن تدخل شيخ شيخنا: محمد الأمين الشنقيطي وطلب من الشيخ: محمد بن إبراهيم إعفاءه من القضاء وتركه يدرس في الكلية نظرا لقدراته العلمية في التدريس والشرح والتفهيم وقوة حافظته.

واشتهر عن الشيخ رحمه الله الصدع بالحق ورفع لواء جهاد الكلمة إلى أن مات رحمه الله بعد خروجه من سجون ومعتقلات آل سعود بأيام عام 1422هـ. (راجع سيرة شيخنا الذاتية في موقعه حفظه الله على شبكة الإنترنت)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت