الصفحة 2 من 7

إلى الإقبال الشديد على اللغة العربية والاهتمام بها. وقال لي بعض الزملاء إن الحرب العراقية لها أثر كبير في المجتمع الإندونيسي، إننا اليوم في جاكرتا لا نستطيع أن نجيب جميع الطلبات التي ترددت إلينا في طلب تعليم اللغة العربية، والناس يريدون أن يدرسوا اللغة العربية، وهم يحتاجون إلى مدرسي اللغة العربية. وجامعة تري ساكتي قد بادرت إلى جعل اللغة العربية مادة إجبارية لطلاب كلية الاقتصاد، وأرسلت عددا من طلابها إلى القاهرة للتدرب في اللغة العربية.

فإن اللغة الإنسانية كائن حي - كما قال جرجى زيدان - ما زالت ولا تزال تتطور تبعا لتطور مستخدميها والأحوال المحيطة بها. واللغة العربية كلغات أخرى لا تقف عند حد، بل تسير مع الركب جنبا إلى جنب مع اللغات الحية في العالم، وتأخذ مكانتها المرموقة، وتلعب دورا هاما في القضايا التي تمس الحياة الإنسانية في الكوكب الأرضي، حتى ارتقت وصارت إحدى اللغات الرسمية المستخدمة، سواء في المحافل الدولية أو الإقليمية مثل منظمة الأمم المتحدة والمؤسسات التابعة لها ودول عدم الانحياز والمؤتمر الإسلامي وجمعية الدول المنتجة للبترول وغير ذلك.

وفى الواقع أن اللغة العربية - كما رأى الدكتور رشدي أحمد طعيمة - شأنها شأن أي لغة أخرى، ذات مستويات في استخدامها. فعلى المستوى الرأسي نجد لغة التراث ولغة الحياة المعاصرة. وعلى المستوى الأفقي نجد مستويات مختلفة منها ما يخص المثقفين، ومنها ما يخص أوساط المثقفين. وفي تعليم اللغة العربية كلغة ثانية نجد المستوى اللغوي التخصصي وهو تدريس اللغة العربية لأهداف خاصة، والمستوى اللغوي العام. ويرى أن المستوى اللغوى العام ينقسم إلى اللغة العامية، وهي لغة التخاطب اليومي بين الناس. والفصحى المعاصرة أو العربية المعيارية المعاصرة، وهي اللغة التي تكتب بها الصحف اليومية والكتب والتقارير والخطابات، وتلقى بها الأحاديث في أجهزة الاعلام، ويتحدث بها المسئولون في لقاءاتهم العامة، والخطباء في خطبهم، وتدار بها الاجتماعات الرسمية، وتؤدي بها بعض المسرحيات وغير ذلك من مواقف تستخدم فيها الفصحى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت