الصفحة 26 من 30

-تقول فيما كان لأدنى العِدّة بالإضافة إلى ما يُبنى لجمع أدنى العدد، إلى أدنى العقود، وتُدخل في المضاف إليه الألف واللام، لأنه يكون الأوّل به معرفةً.

-وذلك قولك: ثلاثة أبوابٍ، وأربعة أنفسٍ، وأربعة أثوابٍ.

-وكذلك تقول: فيما بينك وبين العشرة.

-وإذا أدْخلت الألف واللام قُلت: خَمسةُ الأثواب، وستَّةُ الأجمَالِ، فلا يكون هذا أبدًا إلا غير منوّن يلزمه أمر واحد، لما ذكرتُ لكَ.

-فإذا زدت على العشرة شيئًا من أسماء أدنى العدد، فإنه يُجعل مع الأوّل أسسا واحدا استخفافًا، ويكون في موضع اسمٍ منوَّنٍ.

-وذلك قولك/ أحد عشر درهمًا واثنا عشر درهمًا، وإحدى عشرة جاريةً، فعلى هذا يُجرى من الواحد إلى التسعة" [1] ."

ويستمر سيبويه في طريقته التقليدية هذه، من بداية الكتاب إلى نهايته، فهو يوجه الخطاب للمفرد المخاطب وكأنه حاضر معه، إذا كان بإمكانه أن يوجه الخطاب التعليمي إلى الغائب، ولكنه أبى إلا أن يكون خطابه خطابًا مباشرًا، بل حتى في أمثلته التنظيرية الافتراضية يفضل ضمير المخاطب (أنت) :"وزعم الخليل رحمه الله أنه بمنزلة قولك: أنت الرجل علمًا ودينًا، وأنت الرجل فهمًا وأدبًا، أي أنت الرجل في هذه الحال، وعَمِل في ما قبله وما بعده" [2] .

ويمكن القول، إن لغة سيبويه العلمية لغة ميسّرة أكثر مما هي معسّرة، لكن التعسير نابع من عمق الطرح العلمي للمادة اللسانية التي

(1) - الكتاب، 1/ص: 206 سيبويه

(2) - نفسه، ص: 384.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت