الصفحة 11 من 33

4.أن أكثر القدماء والمحدثين يضيفون إلى علم الإعراب علما واحد أو أكثر من علوم العربية في تعليم النحو، وهم في ذلك على مذاهب، أهمها:

أ- مذهب يضيف إلى علم الإعراب المكون التصريفي من علم الصرف؛

ب- مذهب يضيف إليه علم الصرف بفرعيه الاشتقاقي والتصريفي؛

ج- مذهب يضيف إليه البلاغة لكنه يفصله عن علم الصرف بفرعيه؛

د- مذهب يضيف إليه علم الصرف بفرعيه وشيئا من علم الأصوات.

وأولى هذه المذاهب بالإتباع كما سنرى هو الأول.

من القضايا التي يثيرها تدريس النحو - على اختلاف المذاهب في فهمه منذ القديم - قضايا المنهج. فلقد تعددت منذ القديم طرق تدريس النحو واختلفت باختلاف العصور والأمصار. ولقد أشار ابن خلدون (ت.808 هـ/1406) إلى شيء من ذلك الاختلاف:"وبالجملة فالتآليف في هذا الفن أكثر من أن تحصى أو يحاط بها، وطرق التعليم فيها مختلفة. فطريقة المتقدمين مغايرة لطريقة المتأخرين، والكوفيون والبصريون والبغداديون والأندلسيون مختلفة رقهم كذلك" (34) وهذه الطرق على اختلافها منتهية إلى نتيجتين:

الأولى هي تعليم الملكة، ويبدو أنها النتيجة التي كان ينتهي إليها من طرق المتقدمين التي نجد لها صدى في كتاب سيبيويه قد نبه إليه ابن خلدون:"وقد نجد بعض المهرة في صناعة الإعراب بصيرا بحال هذه الملكة، وهو قليل واتفاقي، وأكثر ما يقع للمخالطين لكتاب سيبويه، فإنه لم يقتصر على قوانين الإعراب فقط، بل ملأ كتابه من أمثال العرب وشواهد أشعارهم وعبارتهم، فكان فيه جزء صالح من تعليم هذه الملكة" (35) . وإذن فإن تعليم الملكة حسب ابن خلدون يكون بإقامة التعليم على شواهد من كلام العرب، من أمثالهم وأشعارهم وعباراتهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت