"مفردة"بالمفهوم الذي قصده اللغويون العرب القدامى؛ (2) أن تكون مندرجة
في التركيب، أي جملة. وهي في الحالة الأولى منتمية إلى المعجم الذي تكونه المفردات، وهي وحدة معجمية، وهي الحالة الثانية منتمية إلى التركيب النحوي، فهي"ذرة تركيبية"ذات موقع في الجملة ووظيفة إعرابية، وانتماؤها إلى التركيب النحوي يعني انتمائها إلى النحو.
ونلاحظ إذن أن المفردات بما لها من مكونات وخصائص ووظيفة في اللغة التي تنتمي إلى أربعة أنظمة، هي (1) الأصوات؛ (2) الصرف؛ (3) الدلالة (4) ؛ التركيب النحوي. وإذا اعتبرنا أن نظرية المعجم هي نظرية المفردات أمكن لنا بيسر أن ننسب أنظمة الأصوات والصرف والدلالة إلى المعجم، وقد أقرت هذه النسبة الدراسات اللسانية الحديثة التي ظهر فيها منذ أواخر السنوات السبعين من القرن الماضي مباحث"الصوتمية المعجميّ"و"علم الصرف المعجمي"والدلالة المعجمية. على أن في علم الصرف مبحثين: الأول يعنى فيه بالمفردة في ذاتها من حيث بنيتها واشتقاقها، وهذا يسمى علم الصرف الاشتقاقي أو - على التعميم - علم الصرف المعجمي، والثاني يعنى بالمفردة في حال تصرفها للدلالة على مقولة الزمن أو مقولة الجنس أو مقولة العدد، وكلها مقولات تصريفية. ونطلق على هذا المبحث علم التصريف؛ وهو - باشتماله على مقولات هي أدخل النحو - مندرج في علم النحو. ونستنتج مما تقدم إذن أن نظام اللغة يكونه نظامان فرعيان كبيران هما نظام المعجم ونظام النحو؛ وأن نظام المعجم يشتمل على أنظمة فرعية تحته هي الأصوات وعلم الصرف المعجمي والدلالة؛ وأن نظام النحو