الصفحة 9 من 10

والإشكال الذي يطرح بين هذه الأصناف، التي تجمع بينها علاقات وتميز بينها فروق، هو عدم وضوح المقاييس التي تساعد المربين على اختيارها والتمييز فيما بينها وفق ما تقتضيه الأغراض ومقاصد العملية التعليمية.

4 -إن الدراسة الواعية للقوانين النحوية ليست شرطا كافيا أو ضروريا لتعليم اللغة. وفي المقابل نشير أيضا إلى أن تعلم اللغة لا يمكن أن يكون كله عملية غير واعية، إذ يعدّ الانتباه شرطا ضروريا في مؤازرة الاكتساب وتحقيقه. وبناء على هذا، فإن الطريقة المقترحة تعتمد على كلا النموذجين، لأنه لا توجد مرحلة كلها ضمنية وأخرى كلها صريحة، ولكن الاقتصاد في الوقت والجهد يقتضي تقديم التدريس الضمني على التدريس الصريح [1] .

وما تجدر الإشارة إليه أن المدار الرئيسي الذي ينبغي أن يتأسس عليه هذا التدريس الضمني للنحو هو فكرة التمرس اللغوي، لأن التمرينات اللغوية بصفة عامة، والتمرين النحوي على الخصوص، تقنية تربوية تتجاوز حدود الترف والموضة، لا تستغني عنها أي طريقة أو منهاج تعليمي مهما كانت توجهاته اللسانية والمنهجية. وبالتالي يجب أن يرتكز تعليم النحو على مجموعة كبيرة من التمرينات المتنوعة والمكثفة التي تساعد على خلق المهارات اللغوية وإحكامها، وهيهات أن ينجح تدريس النحو دون تطبيق وتدريب [2] .

وإن أحسن الطرق التربوية لتحصيل النحو النظري، وتفادي النص المسهب الذي يصعب حفظه، هي التي تقدم معلوماته وقوانينه وتلخصها على شكل رسوم بيانية بسيطة يشار فيها إلى العلاقات والعمليات بالرموز والجداول والسهام والأقواس والمشجرات وتستثمر فيها الألوان [3] .

5 -إن الكفاءة في اختيار مضامين التدريس وتنظيمها لا تضمن استثمارها الجيد داخل القسم. فاختيار المحتوى النحوي وترتيبه بناء على مقاييس علمية ولغوية صارمة لا يعني شيئا إذا لم يتجسد ذلك في طريقة التدريس وتأدية المعلم لها داخل القسم.

وانظر مصطلحي (Implicite) و (Explicite) في معجم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت