الصفحة 2 من 11

ويقول السُّهَيليّ:"الحروف أصوات". [6]

وحروف العربية الأصلية ـ كما هو معلوم ـ تسعة وعشرون حرفا، منها: ثلاثة صائتة، وهي حروف المدَّ: (الألف، والواو، والياء) ، وهي كما يرى ابن جني:"توابع للحركات، ومنتشئة عنها، و أنَّ الحركات أوائلُ لها و أجزاءٌ منها، و أنَّ الألف فتحة مشبعة، و الياء كسرة مشبعة، و الواو ضمَّة مشبعة". [7]

و أما الباقية ـ إضافة إلى الواو والياء إنْ لم يسبقا بحركة من جنسهما ـ فهي صامتة.

مفهوم الحركة:

قال السُّهيلي:"الحركة عبارة عن تحريك العضو الذي هو الشفتان عند النطق بالصوت". [8]

وقال في موضع آخرَ عن الضمّ:"صُوَيْت خفيٌّ مقارن للحرف، فإن امتدَّ كان واو، و إن قَصُر ... كان ضمّة". [9]

ومن هنا فإنَّ الحركة غيرُ الحرف، و إنَّما هي صُوَيْت مع حركةِ الشفتين يصاحب النطق بالحرف، و إذا كان التغاير بين الحركة والحروف الصامتة أكثر وضوحا، فممَّا لاشك فيه أنَّ مقدارَ التقارب بين حروف المدّ والحركات أقرب، ولهذا"كان متقدمو النحويين يسمُّون الفتحةَ الألف الصغيرة، والكسرة الياء الصغيرة، والضمة الواو الصغيرة، وقد كانوا في ذلك على طريقة مستقيمة ... ، فليست تسمية الحركة حروفا صغارا بأبعدَ في القياس". [10]

العلاقة بين حروف المد والحركات الثلاث:

يتضح مما سبق أنَّ كلا من الحروف والحركات أصوات يتشكل منها اللفظ العربي، و أنَّ من هذه الأصوات ما هو متَّفِق في المخرج ومتقارب في الصفة، تلك هي حروف المد والحركات، حتى صحَّ تسمية أحدها باسم الآخر مُقيَّدا بالصفة، فـ"حروف المدِّ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت