هو إنْ يراها رغم حرّ جراحه ... سيغطُّ في التقبيل والرشفانِ ...
فانظر إلى عبد العزيز [1] لكي ترى ... كيف السبيل لفيضها النوراني ...
يا قاصرات الطرف يصهل في دمي ... شوقٌ وقام مُغردًا وجداني ...
إنّا لنهوى الموت يصعد بالفتى ... دار المقامة والقطوف دواني ...
تهمي لنا الحوراء نلثم ثغرها ... فيذوب فيها القلبُ والشفتانِ ...
إنّا لنعلم أن مَهر عيونها ... قاني الدماء بحومة الميدانِ ...
ما قلتُ ذاك تكلّفًا لكنها ... فتكتْ بشوق الظاميء العطشانِ ...
يا جاثمين على وتين رقابنا ... من إخوة الخناس والخوّانِ ...
إنّا إذا جاش العدو بأرضنا ... ثارتْ عليه عوارمُ الطوفانِ ...
جعلوا له الموتَ الزؤام عبوةً ... صاغتهُ أيدي باذلٍ فنّانِ ...
ما أنْ يُكَبِّر للكمين مؤذنٌ ... حتى يخرَّ الكفرُ في إذعانِ ...
فشفوا صدور المؤمنين وأحرقوا ... قلبَ المُغير وأحقر الأعوانِ ...
الله قيّضَ للجهاد فوارسًا ... والخالفين بذلّةٍ وهوان
(1) عبد العزيز المقرن أبو هاجر أعلا الله في عليين نزله.