الصفحة 13 من 271

لشيخنا أبي الفضل قائلًا: (هدية للأخ الفاضل الباحث عمر الحدوشي فرج الله كربه من أخيه محمد بوخبزة (.

القصيدة العشرون: ولما أهداه أيضًا شيخه العلامة أبو أويس رسالته القيمة التي أسماها: (صحيفة سوابق) ، قال فضيلة شيخنا أبي الفضل في تقريظها تحت عنوان:"قطر النَّدَى في فجر الهُدَى":

بيانٌ رائقٌ يسْبي العقولاَ * وأسلوبٌ يُحاكِي سَلْسبيلاَ!

وألفاظٌ كأزهارٍ بِرَوْضٍ * أغَنَّ أَرِيجُهَا يَشْفِي الغَلِيلاَ

تَلالأَ طَيَّهَا فِكْرٌ سَنِيٌّ * بَدِيعٌ لاَ تُصِيبُ لَهُ مَثِيلاَ

عَلَى نَهْجِ الرَّشَادِ يحضُّ حضًّا * لِمَنْ للحقِّ قَدْ ضَلَّ السَّبِيلاَ

صَحِيفَةُ حِكْمَةٍ وسَديدُ قَوْلٍ * فَدَعْ عَنْكَ الهُرَاءَ وخَلِّ قِيلاَ

تَهُزُّ على دُعَاة الكفر سَيْفًا * يَمَانِيًا يُفَرِّقُهُمْ فُلُولاَ!

فتخرسهم وتكبتهم فَيَخْزَوْا * لِذِلِّتِهِمْ يَجُرُّونَ الذُّيُولاَ

لَقَدْ شَاهَتْ وُجُوههمو فباءوا*بِخُسْرانٍ وما غَنِمُوا فَتِيلاَ

حَيَارَى يَسْدِلُونَ بكل ليلٍ * من الشَّكِّ المُرِيبِ ولا دليلاَ

تَراهم من عذابِ الليلِ فيهمْ * ذوِي سُكْرٍ وما شَرِبُوا شَمُولاَ!

فَكَيْفَ يُجادلون بغير علمٍ * يُعَدُّ لهم وما كانوا عُدولاَ؟!

لَئِنْ سَلِبُوا ضِعَافَ العقلِ زورًا * فما وَجَدُوا لِذِي عَزْمٍ سَبِيلاَ

"أبا خُبْزٍ"وحَسْبُكَ من سَمِيٍّ * بَنَى للعِزِّ بُنْيَانًا طَوِيلاَ!

سَمَوْتَ فلست تُدرَكُ أيُّ بدْرٍ * إلى عَلْيَاكَ يَسْطِيعُ الْوُصُولاَ؟!

حَنَوْتَ عَلَيَّ في عَطْفٍ ولُطْفٍ * فَجُدْتَ ولم تَكن كَزًَّا بَخيلاَ

فَأهْدَيْتَ الفَرائدَ واللآلِي * وذاك عَدَدتَهُ منك قلِيلاَ

فَشُكْرًا سَيِّدي والشكر حقٌّ* لِمِثْلِك هل ترى يَجِدُ القَبُولاَ؟!

رَعَاكَ اللهُ مَا صَدَحَتْ هُتُوفٌ * تَحِنُّ لإلفها النَّائي أصِيلاَ

ثم قال: كتبه تلميذه عمر الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 7 محرم سنة 1428 هـ

القصيدة الواحدة والعشرون: قال شيخنا أبو الفضل-فك الله أسره-من داخل زنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان، يمدح شيخه العلامة أبا أويس:

سجع الحمامُ [1] عَلَى الغُصُونِ فأََطْرَبَا * وشَكَا النَّوَى فَأَهَاجَ شَوْقًا قَدْ خَبَا

يابْنَ السَّوَانِح ما لِهَمِّكَ مُشْبِهًا * بَيَنَ الأَنَاسِيْ نَازِحًا مُتَغَرِّبًا

فاسْكُبْ دُمُوعَكَ عَلَّهَا تُطْفِي الجَوى * فِي جَانحيْكَ فَإِنَّ حُزْنَكَ أَغْرَبَا

لولاَ الأديب ابن الأديب مَن ارتَقَى * رَاسَ البلاغَةِ والبَيَانِ فَأَعْجَبَا

مَا كَان نَوْحُكَ شَاغِلًا أَهْلَ الهَوَى * وَمُوَاسيًا قلبًا أحبَّ مُعَذَّبًا

هُوَ قِبلةُ الطُّلاَّبِ كَعْبَةُ قَاصِدٍ * كَسب المعارف طَابَ ذلك مَكْسَبًا

ليْسَ الثَّنَاءُ عليْه ضَرْبَ تَصَنُّعِ * لكنْ لساني عن فؤادِي أعْرَبَا

أوَ يُنْكِرَنْ للبدر فَضْلَ مُمَيَّزٍ * مَن عَدَّ نَجْمًا في السماء وموكَبًا

وكتبه أبو الفضل عمر بن مسعود ابن الفقيه عمر الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 6 ربيع الثاني 1429 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت