فهرس الكتاب
لشيخنا أبي الفضل قائلًا: (هدية للأخ الفاضل الباحث عمر الحدوشي فرج الله كربه من أخيه محمد بوخبزة (.
القصيدة العشرون: ولما أهداه أيضًا شيخه العلامة أبو أويس رسالته القيمة التي أسماها: (صحيفة سوابق) ، قال فضيلة شيخنا أبي الفضل في تقريظها تحت عنوان:"قطر النَّدَى في فجر الهُدَى":
بيانٌ رائقٌ يسْبي العقولاَ * وأسلوبٌ يُحاكِي سَلْسبيلاَ!
وألفاظٌ كأزهارٍ بِرَوْضٍ * أغَنَّ أَرِيجُهَا يَشْفِي الغَلِيلاَ
تَلالأَ طَيَّهَا فِكْرٌ سَنِيٌّ * بَدِيعٌ لاَ تُصِيبُ لَهُ مَثِيلاَ
عَلَى نَهْجِ الرَّشَادِ يحضُّ حضًّا * لِمَنْ للحقِّ قَدْ ضَلَّ السَّبِيلاَ
صَحِيفَةُ حِكْمَةٍ وسَديدُ قَوْلٍ * فَدَعْ عَنْكَ الهُرَاءَ وخَلِّ قِيلاَ
تَهُزُّ على دُعَاة الكفر سَيْفًا * يَمَانِيًا يُفَرِّقُهُمْ فُلُولاَ!
فتخرسهم وتكبتهم فَيَخْزَوْا * لِذِلِّتِهِمْ يَجُرُّونَ الذُّيُولاَ
لَقَدْ شَاهَتْ وُجُوههمو فباءوا*بِخُسْرانٍ وما غَنِمُوا فَتِيلاَ
حَيَارَى يَسْدِلُونَ بكل ليلٍ * من الشَّكِّ المُرِيبِ ولا دليلاَ
تَراهم من عذابِ الليلِ فيهمْ * ذوِي سُكْرٍ وما شَرِبُوا شَمُولاَ!
فَكَيْفَ يُجادلون بغير علمٍ * يُعَدُّ لهم وما كانوا عُدولاَ؟!
لَئِنْ سَلِبُوا ضِعَافَ العقلِ زورًا * فما وَجَدُوا لِذِي عَزْمٍ سَبِيلاَ
"أبا خُبْزٍ"وحَسْبُكَ من سَمِيٍّ * بَنَى للعِزِّ بُنْيَانًا طَوِيلاَ!
سَمَوْتَ فلست تُدرَكُ أيُّ بدْرٍ * إلى عَلْيَاكَ يَسْطِيعُ الْوُصُولاَ؟!
حَنَوْتَ عَلَيَّ في عَطْفٍ ولُطْفٍ * فَجُدْتَ ولم تَكن كَزًَّا بَخيلاَ
فَأهْدَيْتَ الفَرائدَ واللآلِي * وذاك عَدَدتَهُ منك قلِيلاَ
فَشُكْرًا سَيِّدي والشكر حقٌّ* لِمِثْلِك هل ترى يَجِدُ القَبُولاَ؟!
رَعَاكَ اللهُ مَا صَدَحَتْ هُتُوفٌ * تَحِنُّ لإلفها النَّائي أصِيلاَ
ثم قال: كتبه تلميذه عمر الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 7 محرم سنة 1428 هـ
القصيدة الواحدة والعشرون: قال شيخنا أبو الفضل-فك الله أسره-من داخل زنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان، يمدح شيخه العلامة أبا أويس:
سجع الحمامُ [1] عَلَى الغُصُونِ فأََطْرَبَا * وشَكَا النَّوَى فَأَهَاجَ شَوْقًا قَدْ خَبَا
يابْنَ السَّوَانِح ما لِهَمِّكَ مُشْبِهًا * بَيَنَ الأَنَاسِيْ نَازِحًا مُتَغَرِّبًا
فاسْكُبْ دُمُوعَكَ عَلَّهَا تُطْفِي الجَوى * فِي جَانحيْكَ فَإِنَّ حُزْنَكَ أَغْرَبَا
لولاَ الأديب ابن الأديب مَن ارتَقَى * رَاسَ البلاغَةِ والبَيَانِ فَأَعْجَبَا
مَا كَان نَوْحُكَ شَاغِلًا أَهْلَ الهَوَى * وَمُوَاسيًا قلبًا أحبَّ مُعَذَّبًا
هُوَ قِبلةُ الطُّلاَّبِ كَعْبَةُ قَاصِدٍ * كَسب المعارف طَابَ ذلك مَكْسَبًا
ليْسَ الثَّنَاءُ عليْه ضَرْبَ تَصَنُّعِ * لكنْ لساني عن فؤادِي أعْرَبَا
أوَ يُنْكِرَنْ للبدر فَضْلَ مُمَيَّزٍ * مَن عَدَّ نَجْمًا في السماء وموكَبًا
وكتبه أبو الفضل عمر بن مسعود ابن الفقيه عمر الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 6 ربيع الثاني 1429 هـ.