الصفحة 18 من 271

تسعى لِهَدْمِ أساس الدينِ ذاك هَبًا * مَنْ يَبْغِ هَدَّ بِنَاءٍ شَامِخٍ يَخِبِ

أَلْئِمْ بِفكرٍ جَموحٍ لا زمام له * فغير فكرٍ سديدٍ-قطُّ-لم يَطِبِ

الحقُّ مهما يَسُدْ أهل الفسادِ عَلٍ* يفوز دومًا على الطاغين بالغَلَبِ

فَعُدْ للحق تامَنْ بَطشَ مُنتقِمٍ * ولِلنِّفَاقِ وفُحْشِ القَوْلِ لا تَؤُبِ

إن السعيد الذي"بالغير"مُتَّعِظٌ * أما الشَّقِيُّ فَرَهْنَ الْوَيْلِ والخَرَبِ

استغفر اللهَ من قَولٍ بلاَ عَمَلٍ * ومِنْ مَرُومٍ بِلاَ سَعْيٍ ولاَ سَبَبِ

القصيدة السابعة والعشرون: لما قرأ في الجزء السادس من كتاب: (الجراب (لشيخنا العلامة أبي أويس كيف حج هو وزجه الشريفة أم أويس فقال-تحت عنوان:(وأي فتىً كخبز) [1] :

إليك أخا التقى أزكى تحيهْ * من الخفاق عاطرة نديهْ

ففي قسمات وجهك آي نور * يضيء لكل من أسرى الدجيهْ

أبا خبزٍ وأي فتىً كخبزٍ * يباهي القوم بالنفس الأبيهْ

حججتم صحبة الأهلين يحدو * طريقك صالح الأعمال نيهْ

لديك سريرة أصفى وأوفى * وفيك إلى المكارم أريحيهْ

فكم أكرمتني وذببت عني * وكم أبعدت عن نفسي الزريهْ

رعاك الله ما طلعت نجوم * فأنشتنا أشعتها السنيَّهْ

وفك الله أسر أخيك حتى * نعيش معًا ليالينا سويهْ

فأجابه شيخنا العلامة الأديب أبو أويس قائلًا: ( ... وأبياتك السبعة حسنة سليمة ... من بحر الوافر ... وفيها شاعرية وجمال وقد وازنتها من البحر والقافية الساعة فقلت:(يا حلف المزية) :

رعاك الله يا حلف المزيه * ويا ربَّ السخا، والأريحيه

ملكتم بالعوارف رق خِل * تلقاها بأدعية سنيه

ولم ير كُفأها إلا نداءًا * بتفريج الكروب المأسويه

تصبَّر يا أخي فالكرب نار * تذيب الرجس في النفس الأبيه

وما في الأنبيا والرسل فرد * خلا من فتنة تختال حيه

فكانوا قدوة للصالحين * فأبشر باقتفا خير البريه

وبالفرج القريب يفك منك [2] * قيودًا دسَّهَا زمَر رديه

بها الطاغوت أوصى في غياب * من الحق الصريح بسوء نيه) [3] .

[1] -قال شيخنا أبو الفضل عمر بن مسعود الحدوشي-فك الله أسره-: قلتها بالسجن المحلي بتطوان 18 صفر 1428 هـ

[2] -قال الحافظ الذهبي في (تاريخه) (12\ 91\رقم:159 - ترجمة: حمزة بن أسد بن علي بن محمد، أبو يعلى التميمي(:

)وقرأت من شعره:

يا نفسُ لا تجزعي من شدة عَرضتْ # وأيقني من إله الخَلق بالفرجِ

كم شدة عظمت ثم انجلت ومضت # من بعد تأثيرها في المال والمُهَجِ (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت