فهرس الكتاب
تسعى لِهَدْمِ أساس الدينِ ذاك هَبًا * مَنْ يَبْغِ هَدَّ بِنَاءٍ شَامِخٍ يَخِبِ
أَلْئِمْ بِفكرٍ جَموحٍ لا زمام له * فغير فكرٍ سديدٍ-قطُّ-لم يَطِبِ
الحقُّ مهما يَسُدْ أهل الفسادِ عَلٍ* يفوز دومًا على الطاغين بالغَلَبِ
فَعُدْ للحق تامَنْ بَطشَ مُنتقِمٍ * ولِلنِّفَاقِ وفُحْشِ القَوْلِ لا تَؤُبِ
إن السعيد الذي"بالغير"مُتَّعِظٌ * أما الشَّقِيُّ فَرَهْنَ الْوَيْلِ والخَرَبِ
استغفر اللهَ من قَولٍ بلاَ عَمَلٍ * ومِنْ مَرُومٍ بِلاَ سَعْيٍ ولاَ سَبَبِ
القصيدة السابعة والعشرون: لما قرأ في الجزء السادس من كتاب: (الجراب (لشيخنا العلامة أبي أويس كيف حج هو وزجه الشريفة أم أويس فقال-تحت عنوان:(وأي فتىً كخبز) [1] :
إليك أخا التقى أزكى تحيهْ * من الخفاق عاطرة نديهْ
ففي قسمات وجهك آي نور * يضيء لكل من أسرى الدجيهْ
أبا خبزٍ وأي فتىً كخبزٍ * يباهي القوم بالنفس الأبيهْ
حججتم صحبة الأهلين يحدو * طريقك صالح الأعمال نيهْ
لديك سريرة أصفى وأوفى * وفيك إلى المكارم أريحيهْ
فكم أكرمتني وذببت عني * وكم أبعدت عن نفسي الزريهْ
رعاك الله ما طلعت نجوم * فأنشتنا أشعتها السنيَّهْ
وفك الله أسر أخيك حتى * نعيش معًا ليالينا سويهْ
فأجابه شيخنا العلامة الأديب أبو أويس قائلًا: ( ... وأبياتك السبعة حسنة سليمة ... من بحر الوافر ... وفيها شاعرية وجمال وقد وازنتها من البحر والقافية الساعة فقلت:(يا حلف المزية) :
رعاك الله يا حلف المزيه * ويا ربَّ السخا، والأريحيه
ملكتم بالعوارف رق خِل * تلقاها بأدعية سنيه
ولم ير كُفأها إلا نداءًا * بتفريج الكروب المأسويه
تصبَّر يا أخي فالكرب نار * تذيب الرجس في النفس الأبيه
وما في الأنبيا والرسل فرد * خلا من فتنة تختال حيه
فكانوا قدوة للصالحين * فأبشر باقتفا خير البريه
وبالفرج القريب يفك منك [2] * قيودًا دسَّهَا زمَر رديه
بها الطاغوت أوصى في غياب * من الحق الصريح بسوء نيه) [3] .
[1] -قال شيخنا أبو الفضل عمر بن مسعود الحدوشي-فك الله أسره-: قلتها بالسجن المحلي بتطوان 18 صفر 1428 هـ
[2] -قال الحافظ الذهبي في (تاريخه) (12\ 91\رقم:159 - ترجمة: حمزة بن أسد بن علي بن محمد، أبو يعلى التميمي(:
)وقرأت من شعره:
يا نفسُ لا تجزعي من شدة عَرضتْ # وأيقني من إله الخَلق بالفرجِ
كم شدة عظمت ثم انجلت ومضت # من بعد تأثيرها في المال والمُهَجِ (