الصفحة 17 من 271

و (تزوجتُ) ثم إن وليدًا * زيد لي، في الكناش هذا (رقمتُ)

وأخيرًا لم تكتبن عنك: (متُّ) * وانتهى الأمرُ في القبور (طُرحتُ)

حسبك اليوم واعظًا يا أخا التو * حيد هذا الذي عليك (تلوتُ)

ذيلها بهذه الأبيات الأربعة من وراء القضبان شيخنا العلامة أبو الفضل بقوله:

لَذَّةُ النُّصْحِ مُرة الطَّعْمِ لكنْ * هي تَشْفِي وللشِّفَا رَجَوْتُ

أنت تهْدِي إلى الرشَادِ بِعَقْلٍ * ثَاقِبِ الفكْرِ ما لعقلك فَوْتُ

قَد بَلَوْتَ الحياةَ والناسَ طرًّا * فَبَلَغْتَ المَدى؛ كما بلوتُ

فعليك السلامُ من شِغْفِ قلبي * لِذُرَى حِصْنِك المنيعِ سَمَوْتُ

وكتبه عمر بن مسعود بن عمر بن حدوش الحدوشي بزنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان بتاريخ: (14 - صفر، سنة:1428 هـ (

القصيدة الخامسة والعشرون: قال أيضًا شيخنا العلامة أبو الفضل في تذييل أبيات شيخنا العلامة أبي أويس التي مدح بها ندوة الرفاعي وهذا مطلعها:

حي على ندوة الرفاعي * تنتفعن أيما انتفع

وتمتلي بهجة ونورًا * إن كنت في الجمع جدّ واع

في منزل حُفَّ بالمزايا * والفضل من أكرم الطباع

يؤمه من ذوي الفضائل * جماعة الحفظ والسماع

من همّهم صحة الروايهْ * والضبط والفهم باتباع

ففيهمُ نضرة الحديث * تُرى بمعنى بلا التماع

قال شيخنا العلامة أبو الفضل: وذيلتها من وراء القضبان مادحًا بيت القاضي الرفاعي البيت الذي استضافني فيه صاحبه جناب القاضي الرفاعي وأكرمني أيما إكرام، وأطلعني على مكتبته العامرة والكبيرة، وسألني كثيرًا عن شيوخنا الغماريين ...:

تُلْفِيهِ في رِفْعَةٍ وَجُودِ *كالشَّمسِ تَسْطَعُ بالشُّعَاعِ

يَا سَعْدَ مَنْ عَاشَ في حِمَاهُ * ففازَ بالأجْرِ لا المتاعِ

بالعلم شُيِّدَ نِعْمَ أُسٌّ * يَرُدُّ عنه يَدَ التَّدَاعِي

سَبِيلُ سَاكِنِهِ طريقٌ * يفضِي إلى أنْبَلِ الْمَسَاعِي

فاحْفَظْهُ ربي وصُنْه دومًا *وارزقه خيرًا بلا انقطاعِ

القصيدة السادسة والعشرون: ولما أهداه شيخنا العلامة أبو أويس القسم الثاني من كتابه: (صحيفة سوابق ... (وقرأ فيه قول فضيلة شيخنا العلامة أبي أويس:

أبشر"أبا البيض"بالخسران والغضب * من ربك الواحد القهار والعطب

إلى آخر الأبيات العشرة فقال شيخنا العلامة أبو الفضل مذيلًا أبيات شيخه العلامة محمد بوخبزة، ومخاطبًا بها أحمد الغماري وتلميذه التليدي، تحت عنوان: (جل العلم عن بدع (

أتَزْعُمُ العلمَ، جَلَّ العلمُ عنْ بِدَعٍ * وعن أُمورٍ بِلاَ رأسٍ ولا ذنَبِ؟!

وتَدَّعِيهَا اجْتِهَادَاتٍ خَسِئْتَ إذَنْ * أبِا الثَّوَابِتِ يُزْرَى المَرْءُ وَاعَجَبِي؟!

لاَ جَرْمَ أنَّكَ فِي غِيٍّ فُتِنْتَ بهِ * وقَدْ ضَللتَ ولكن-بَعْدُ-لمْ تَتُبِ

لأنت شرٌّ مكانًا من دُعَاِة خَنا* صَالُوا بباطلهم-دهرًا-بلا نَصَبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت