فهرس الكتاب
و (تزوجتُ) ثم إن وليدًا * زيد لي، في الكناش هذا (رقمتُ)
وأخيرًا لم تكتبن عنك: (متُّ) * وانتهى الأمرُ في القبور (طُرحتُ)
حسبك اليوم واعظًا يا أخا التو * حيد هذا الذي عليك (تلوتُ)
ذيلها بهذه الأبيات الأربعة من وراء القضبان شيخنا العلامة أبو الفضل بقوله:
لَذَّةُ النُّصْحِ مُرة الطَّعْمِ لكنْ * هي تَشْفِي وللشِّفَا رَجَوْتُ
أنت تهْدِي إلى الرشَادِ بِعَقْلٍ * ثَاقِبِ الفكْرِ ما لعقلك فَوْتُ
قَد بَلَوْتَ الحياةَ والناسَ طرًّا * فَبَلَغْتَ المَدى؛ كما بلوتُ
فعليك السلامُ من شِغْفِ قلبي * لِذُرَى حِصْنِك المنيعِ سَمَوْتُ
وكتبه عمر بن مسعود بن عمر بن حدوش الحدوشي بزنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان بتاريخ: (14 - صفر، سنة:1428 هـ (
القصيدة الخامسة والعشرون: قال أيضًا شيخنا العلامة أبو الفضل في تذييل أبيات شيخنا العلامة أبي أويس التي مدح بها ندوة الرفاعي وهذا مطلعها:
حي على ندوة الرفاعي * تنتفعن أيما انتفع
وتمتلي بهجة ونورًا * إن كنت في الجمع جدّ واع
في منزل حُفَّ بالمزايا * والفضل من أكرم الطباع
يؤمه من ذوي الفضائل * جماعة الحفظ والسماع
من همّهم صحة الروايهْ * والضبط والفهم باتباع
ففيهمُ نضرة الحديث * تُرى بمعنى بلا التماع
قال شيخنا العلامة أبو الفضل: وذيلتها من وراء القضبان مادحًا بيت القاضي الرفاعي البيت الذي استضافني فيه صاحبه جناب القاضي الرفاعي وأكرمني أيما إكرام، وأطلعني على مكتبته العامرة والكبيرة، وسألني كثيرًا عن شيوخنا الغماريين ...:
تُلْفِيهِ في رِفْعَةٍ وَجُودِ *كالشَّمسِ تَسْطَعُ بالشُّعَاعِ
يَا سَعْدَ مَنْ عَاشَ في حِمَاهُ * ففازَ بالأجْرِ لا المتاعِ
بالعلم شُيِّدَ نِعْمَ أُسٌّ * يَرُدُّ عنه يَدَ التَّدَاعِي
سَبِيلُ سَاكِنِهِ طريقٌ * يفضِي إلى أنْبَلِ الْمَسَاعِي
فاحْفَظْهُ ربي وصُنْه دومًا *وارزقه خيرًا بلا انقطاعِ
القصيدة السادسة والعشرون: ولما أهداه شيخنا العلامة أبو أويس القسم الثاني من كتابه: (صحيفة سوابق ... (وقرأ فيه قول فضيلة شيخنا العلامة أبي أويس:
أبشر"أبا البيض"بالخسران والغضب * من ربك الواحد القهار والعطب
إلى آخر الأبيات العشرة فقال شيخنا العلامة أبو الفضل مذيلًا أبيات شيخه العلامة محمد بوخبزة، ومخاطبًا بها أحمد الغماري وتلميذه التليدي، تحت عنوان: (جل العلم عن بدع (
أتَزْعُمُ العلمَ، جَلَّ العلمُ عنْ بِدَعٍ * وعن أُمورٍ بِلاَ رأسٍ ولا ذنَبِ؟!
وتَدَّعِيهَا اجْتِهَادَاتٍ خَسِئْتَ إذَنْ * أبِا الثَّوَابِتِ يُزْرَى المَرْءُ وَاعَجَبِي؟!
لاَ جَرْمَ أنَّكَ فِي غِيٍّ فُتِنْتَ بهِ * وقَدْ ضَللتَ ولكن-بَعْدُ-لمْ تَتُبِ
لأنت شرٌّ مكانًا من دُعَاِة خَنا* صَالُوا بباطلهم-دهرًا-بلا نَصَبِ