نَشَاطٌ تَمَادَى بِالْكتَابَةِ يَنْتَهِي* لِتَالِيفِ أَوْضَاعٍ تَرُوقُ لأحْدَاقِ
فَكُتْبُكُمُ أرْبَتْ عَلَى الْعَشْرِ لا يَفِي*بِهَا غَيْرُ أسْتَاذٍ ضَلِيعٍ وَعِمْلاقِ
فَبُشْرَى لَكُمْ خِلِّي الصَّفِيُّ فَعِنْدَ مَا*تَضِيقُ أَتَى يُسْرٌ بِلُطْفٍ وَإِعْتَاقِ
وَلاَ تَنْسَ حِبًّا مِنْ دُعَاءٍ وَأَنْتَ فِي*شَدَائِدَ تَبْلُو مِنْ شُرُورٍ وإغْرَاقِ
وَادْعُو إِلَهِي بُكْرَةً وَعَشِيةً*بِكُلِّ الْمُنَى واللهِ بُغْيَةُ عَشَّاقِ [2]
ودونكم نص الرسالة بخط شيخنا العلامة محمد بوخبزة الدقيق والجميل-حفظه الله تعالى-.
القصيدة الثانية: تحت عنوان: (الدر النضيد في الثناء [3] على الشيخ الفريد (
ألْهِمِينِيْ بَلاَبِلَ الشِّعْرِ لَحْنًا* عَلَّنِي الْيَوْمَ بِالْهُدَى أَتَغَنَّى
سَبِّحِي مُبْدِعَ الْوُجُودِ تَعَالَى*فَجَمَالُ الْوُجُودِ أَغْلَى وَأَغْنَى
أَنْتَ رُوحٌ مَعَ الأَخِيلَةِ يَسْرِي*فِي سَمَاءِ الإلَهِ قَدْ جَلَّ مَعْنَى
كَذَبُوا! لَمْ تَكُ الْقَصَائِدُ بِالشَّكْـ * ـــلِ الْعَمُودِيِّ أَوْ: رَوِيًّا وَوَزْنَا!
إِنَّمَا الشِّعْرُ أَنَّةٌ مِنْ فُؤادٍ* ذَاقَ مِنْ جَفْوةِ الأَحِبَّةِ حُزْنَا
ونَشِيدٌ يُحِيلُ شَكْوَى عَلِيلٍ* نَغْمَةً تَجْعَلُ السَّمَاجَةَ حُسْنَا!
لأبِي خُبْزَةَ الْمُبَجَّلِ شُكْرِي* وَامْتِنَانِي؛ وَقَلَّ ذَلكَ مِنَّا
قَدْ حَبَانِي هَدِيةً لاَ تُضَاهَى*بِكُنُوزٍ مِنَ الْجَوَاهِرِ تَفْنَى!
كُتُبٌ جَمَّةُ الْمَنَافِعِ فِيهَا*يَجِدُ الْمُسْتَفِيدُ مَا يَتَمَنَّى
وَأَضَابِيرُ كَالأزَاهِرِ تُفْشِي*نَفْحَةَ الطِّيبِ، تُتْحِفُ النَّفْسَ فنَّا!
وَسَقَانِي مِنَ القَرِيضِ شَرَابَا*مُسْتَطَابًا، يَفيضُ دنًّا فدنَّا!
أَيُّهَا الرَّائِدُ الْفَرِيدُ بِدُنْيَا الْـ*ـــعِلْمِ أَسْهَرْتَ فِي الْمَبَاحِثِ جَفْنَا
عَجَّلَ اللهُ بِالشِّفَا لَكَ مِنْ سُقْـ*ــــمٍ كَمَا يُطْلِقُ الأسِير الْمُعَنَّى
أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ الأبِ لَكِنْ* لَكَ بِرٌّ أجلُّ مِنْهُ وَأَسْنَى
القصيدة الثالثة: تحت عنوان: (الغصن الخضيل في التسرية عن الشيخ الجليل (
رَفِيقَ الدَّرْبِ حَالَفَكَ النَّجَاحُ* وَأَعْقَبَ لَيْلَكَ الدَّاجِي صَبَاحُ
جَمَعْتَ مَحَاسِنًا وَنَشَرْتَ فَضْلًا * كَذَاكَ الطِّيبُ تَنْشُرُهُ الرِّيَّاحُ
أَتَانِي أَمْسِ أَنَّكَ رَهْنُ سُقْمٍ* فَلاَ شَمتَتْ بِعِلَّتِكَ الصِّحَاحُ
فَعِطْفُكَ لَيِّنٌ وَالْقَلْبُ سَمْحُ * وَعَادَتُكَ التَّوَدُّدُ وَالسَّمَاحُ
وِدَادَكَ إذْ أُصِبْتَ رِدَاءُ صَبْرٍ* وإذْ أَنْعَمْتَ شُكْرٌ وَارْتِياحُ
وَعِنْدَ الله أَجْرَكَ فَاحْتَسِبْهُ * فَإنَّ رِحَابَهُ أَبَدًا فِسَاحُ
أبَا خُبْزَةٍ دِنَانكَ طَافِحاتٌ * يَلَذُّ بِهَا اغْتِبَاقٌ واصْطِبَاحُ!
يُعَاطِيهَا عَلَى التَّقْوى ندّامَى* لَهُمْ لِلْعِلْمِ شَوْقٌ والتِّياحُ!
فأبْلِ بَلاَءَ مُحْتَسِبٍ مُنِيبِ * حِجَاهُ السَّيْفُ يَا نِعْمَ السِّلاَحُ
وقاك الله حادثةَ الليالي* وأدبرتِ المواجِعُ والجِراحُ [4]
ولما اطَّلَع على هذه القصيدة العلامة محمد بوخبزة كتب لشيخنا العلامة أبي الفضل قائلًا-بعد البسملة والحمدلة والصلاة على رسول الله وآله وصحبه، والسؤال على الحال-: ( ... جناب الأخ الكريم الأستاذ الفاضل أبي الفضل عمر بن مسعود الحدوشي-زادك الله كرمًا وفضلًا- وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته