فهرس الكتاب
أخو أدب تلقى دفء حضن * من الأسفار يسري في العظام
تراه بلين عصفور وديع * وطورًا مثل قسورة لُهام!
أصابعه تصوغ التُّرب تِبرًا * وتنسج ضوء شمسٍ من قَتام
يطيب له التأمل في دنانا * بصمتٍ عمَّ أبلغَ من كلام
فيا ويح الأديبِ يُضام فينا * ويُرمى بالقتاد وبالسهام
أنلهو منه وهو بنا رءوف * ونسقيه الغداة بكأس ذَامِ؟!
يذكرنا ونرميه بمس * ويؤنسنا ونحن على خصام!
تولاه الإله بفيض لطف * وأبقاه بشيرًا بالسلام
فأجابه فضيلة شيخنا العلامة أبي أويس-حفظه الله تعالى-قائلًا: ( ... وهذه موازنتي أمليها الساعة والقريحة قريحة والله المستعان: (يراعك يا أبا الفضل المجلي (
يراعك يا أبا الفضل المجلي [3] * بميدان البراعة في الكلام
تُنافح عن معاني الحق فردًا * بمجتمع يجلله الظلام
وتكتب في الهُدى صحفًا تنامتْ * منافعها توارثها الأنام
سَداها نصرة الإسلام يقفوا * معالمَها جحاجحة كرام
وتلك مجالسٌ للذكر تروي * مواقفكم يغزوها الزحام
دروس في الحديث يليه فقه * له للمنتقى وبه المرام
وعبْر منابرٍ أرسلت منها * بيانًا فيه للبلوى سهامُ
وعنك قد اهتدى للحق جيل * كريم قاده ندب هُمام
ولا بد للهداة من امتحان * به الإيمان مستعلٍ يُرام
فنالك منه أوصابٌ ولكن * له الحسنى من المولى ختام [4]
[1] -أو: (الثعبان (.
[2] -قال شيخنا أبو الفضل: (وذيلت أبيات شيخنا أبي أويس النونية بالسجن المحلي بتطوان بتاريخ 7 ربيع الثاني 1429 هـ (.
[3] -المجلي بضم الميم وفتح الجيم وكسر اللام المشددة: الفرس السابقُ الأول منها. (الأجوبة الفاضلة للأسئلة العشرة الكاملة) (ص:197(.
[4] -من أخيك الداعي لك أبي أويس 28 - ربيع الثاني 1429 هـ
القصيدة الثامنة: تحت عنوان) تهنئة بمقدم شهر رمضان المعظم (
أبا خبزة مني إليك تهاني * بمقدم شهر الصوم في رمضان
فأكرِمْ به شهرًا يَعُمُّ بِبِشرِهِ * عوالمَ دُنيانا بكل أمانِ
محياك عندي كالهلال وقد بدا * بأفق السما يَنساب في سَرَيانِ
ومثل ليال الصوم فاحت بطيبها * خلائقك السمحاء زَهرَ جِنانِ
فدُم مَوردًا عذبًا لظامٍ وملجأ * أمينا لراجي الفضل دون توانِ [1]