فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 80

وهو ذكر الشيء مرتين أو أكثر لأغراض [1] .

والتكرار هو إلحاح على جهة هامة من العبارة، يعنى بها الشاعر أكثر عنايته بسواها، وهو بذلك ذو دلالة نفسية قيمة، تفيد الناقد الأدبي الذي يدرس النص، ويحلل نفسية كاتبه، إذا وضع في أيدينا مفتاح الفكرة المسلطة على الشاعر [2] .

ويذهب الدكتور محمد مفتاح بقوله عن التكرار إلى:"أن تكرار الأصوات والكلمات والترتيب ليس ضروريا لتؤدي الجمل وظيفتها المعنوية والتداولية، ولكنه (شرط الكمال) أو"محسن"أو"لعب لغوي" [3] ."

ويخلص الباحث من هذه التعريفات إلى أنّ التكرار فن قولي بلاغي أصيل عريق متمكن ذو وسيلة بيانية ينبع من الفطرة، وتدفع إليه مواقف الحياة، وتقتضيه مقامات لايلبيها مثله، وتستدعيه أغراض جميلة يؤدي إليها، بما له من أثر في المعنى، وتأثير في النفس، فقد قيل: الكلام إذا تكرر تقرر.

ب-أنواع التكرار: وينقسم التكرار إلى أنواع منها:

تكرار الصّوت، وتكرار الحرف، وتكرار الكلمة، والتكرار الاستهلالي، التكرار النهائي أو الأفقي، والمقطعي، والتكرار البياني، وغير ذلك.

والتكرار ليس فقط مجرد تكرار اللفظة في السياق الشعري، وإنما على ما تتركه هذه اللفظة من أثر انفعالي في نفس الملتقى، وبذلك فإنّ التكرار يعكس جانبًا من الموقف النفسي والانفعالي، ومثل هذا الجانب لايمكن فهمه إلا من خلال دراسة التكرار داخل النص الشعري الذي ورد فيه، فكلّ تكرار يحمل في ثناياه دلالات نفسية وانفعالية مختلفة تفرضها طبيعة السياق الشعري.

1 -التكرار الصوتي: قسم الباحثون التكرار الصوتي إلى ثلاثة أنواع، وهي:

النوع الأول:- تكرار الصوت بعينه في أوائل الكلمات المتوالية، ويعرف بالتجانس الاستهلالي وتحته كلمات تتجاور بعضها مع بعض تجاورا مباشرا، وكلمات يفصل بينها عنصر أو أكثر، والتجانس

(1) سيد أحمد الهاشمي، جواهر البلاغة في المعاني والبيان والبديع، ط 12، (دار الفكر. بيروت لبنان. 2005 م) ، ج 2، ص:198.

(2) شررتح عصام، الظواهر الأسلوبية في شعر بدوي الجبل، ط 1، (دار التراث العربي، دمشق، 2005 م) ، ص:3.

(3) شررتح عصام، الظواهر الأسلوبية في شعر بدوي الجبل، ص:3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت