الاستهلالي إما صوتي بحت بحيث يكون المكرر وحدات (مورفيمات) كالسوابق من الحروف، أو صوتي صرفي بأن يكون الحرفان من البنية والآخر وحدة صرفية.
النوع الثاني:- تكرار الصوت داخل الكلمة تكررا صوتيا بحتا إذا كان الحرف من بنيتها أو صوتيا صرفيا بأن يكون أحد الحرفين من البنية، والآخر وحدة صرفية.
النوع الثالث:- تكرار الصوت عبر حدود الكلمتين المتواليتين، أي بين المقاطع، وهو خلفي أمامي، متى كان أحد الحرفين آخر مقطع في الثانية، ويدخل في ذلك التجانس الناشئ عن القلب والإبدال [1] .
2 -تكرار الحرف:
لكل حرف مخرجه الصوتي وصفاته التي يتميز عن غيره، والحروف نوعان: صامتة consonants وصائتة vowels ، والصامتة هي المعينة بظاهرة التكرار، ولها يُعزى الفضل في بنية الكلمة والعبارة والبيت والقصيدة ككل، ويزيد من قيمة التركيب الصوتي ويتحقق ذلك من خلال جرس الحرف،"فالتكرار الحرفي هو أسلوب يكرّسه الاستعمال اللغوي لمحاكاة الحدث بتكرير حروف الصيغة مع ما يصاحب ذلك في إبراز الجرس [2] "
3 -التكرار الاستهلالي:
وهو تكرار كلمة واحدة أو عبارة في أول بيت من مجموعة أبيات متتالية، للتأكيد أو التنبيه أو إثارة التوقع لدى السامع للموقف الجديد لمشاركة الشاعر ونبضه الشعري [3] .
ومثال ذلك قول بدوي جبل [4] في قصيدته (الشهيد) ":"
إذا الحر لم يملك وثوبا على الأذى ... فمن بعض أسماء الردى: الحق والصبر
إذا ملكوا الدنيا على الحرّ عنوة ... ففي نفسه دنيا هي العز والكبر
إنّ تكرار"إذا"في بداية الأبيات قد ولد انسجاما دلاليا وإيقاعيا بين الشرط والجواب، وحمل في
(1) علي عز الدين (السيد) . التكرير بين المثير والتأثير. ط 2، (دار الطباعة المحمدية، القاهرة. 1978 م) ، ص:292 - 293.
(2) عمر خليفة إدريس، البنية الإيقاعية في شعر البحتري، ط 1، (منشورات قاريونس، ليبيا، 2003) ، ص:199.
(3) دكتور عبد العزيز عتيق، علم المعاني. ط 2، (دار الآفاق العربية، مصر، 1994 م) ، ص:144.
(4) بدوي الجبل هو الشاعر السوري الكبير محمد سليمان الأحمد ابن العلامة الشيخ سليمان الأحمد (عضوًا مجمع اللغة العربية في دمشق وشارح ديوان المكزون) وهو واحدا من أعلام الشعر العربي في القرن العشرين. ولد سنة 1900 وتوفي سنة 1981 م في قرية ديفة في محافظة اللاذقية بسوريا.