فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 80

طيّاته أبعادا إيحائية، تنسجم والموقف الذي يعيشه الشاعر [1] .

4 -التكرار البياني:

وهو الذي يأتي لرسم صورة، أو لتأكيد الكلمة أو العبارة، تتكرر دائما في القصيدة، وقد يمتد هذا التكرار ليشمل بيتين متتاليين، والغرض العام منه هو إثارة المتلقي وتوجيه ذهنه نحو الصورة المتحضرة، لخلق مايسمى لحظة التوافق الشعوري بين المبدع والمتلقي، سواء أكان هذا التكرار في بداية القصيدة أم وسطها أم نهايتها [2] .

مثال ذلك قول بدوي الجبل في قصيدته"لاتنكري الماضي":

ياهند عفوا واغفري زلتي ... إن أنا هيجت لهيبا خبا

إن كانت الذكرى تثير الأسى ... لاتذكري الماضي ولا تحزني

مالي أرى دمعك وا حسرتي ... منسجما -ياهند- أي انسجام

إن كانت الذكرى تثير الأسى ... لاتذكري الماضي ولا تحزني

لقد عبّر الشاعر من خلال تكرار البيان عن موقفه الغزلي، بتضافر مجموعة من الأصوات والدوال المتداخلة، التي تعبر عن الرنين الذكرى، وتأثيرها في نفسه بما تبثّه من دموع وأشجان [3] .

5 -التكرار المقطعي:

وهو تكرار بيت شعري أو أكثر في نهاية كل مقطع من مقاطع القصيدة، وتكمن الدوافع النفسية لهذا النوع من التكرار في تحقيق النغمة وتكثيف المعنى، لأنّ للتكرار (المقطعي) خفة وجمالا لا يحفيان ولا يغفل أثرهما في النفس، حيث إن الفقرات الإيقاعية المتناسقة، تشيع في القصيدة لمسات عاطفة وجدانية ويفرغها إيقاع المفردات المكررة بشكل تصحبه الدهشة والمفاجأة.

وهذا النوع من التكرار هو الذي يؤدي وظيفة افتتاحية، إذ يدق الجرس مؤذنا بتفريع جديد للمعنى الأساسي، الذي تقوم عليه القصيدة [4] .

(1) دكتور عبد العزيز عتيق، علم المعاني. ط 2، (دار الآفاق العربية، مصر، 1994 م) ، ص:144.

(2) دكتور عبد العزيز عتيق، علم المعاني. المرجع السابق، ص: 145.

(3) شررتح عصام، الظواهر الأسلوبية في شعر بدوي الجبل، ص:9.

(4) شررتح عصام، الظواهر الأسلوبية في شعر بدوي الجبل،، ص:11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت