كلامه ما حلينا به أول التراجم , الجديرُ أن تملأ به في المحافل الأشداق و التراجم , و عبارتنا:
و يكون البخاري أجرى كتابه مُجرى الرسالة لأهل العلم للانتفاع به لم يفتتحه بذلك - أعني الخطبة المشتملة على الحمد و الشهادة و الدلالة على المقصود المتقدم ذكرها بل افتتحه بعد البسملة بقوله (باب) على غير رواية أبي ذر و الأُصيلي الحاذقين له.
[أوجه إعراب (باب) ] [1]
و تجوز فيه:
1.الإعراب:
? مع التنوين
? و عدمه , على أنه خبر لمبتدأ محذوف.
2.و عدم الإعراب بأن يسكن على سبيل التعداد.
[أوجه إعراب (كيف) ]
-و على الشق الثاني من القسم الأول يكون مضافًا إلى (كيف) التي هي اسم استفهام مع ما بعدها , فمحلهما جر [2] .
-وأما الشق الأول منه [3] فمحل (كيف) :
-رفعٌ على الابتدائية , و سوغ الابتداءَ بها مع أنها نكرة كونُها اسم استفهام. قال سيبويه: يتعين ذلك عند اجتماع نكرة هي اسم استفهام مع معرفة , وحتم جعل المعرفة هي الخبر. و مثّلَ ذلك في كتابه بقوله: نحو (كم مالك) [4] .
-... أو نصبٌ على الحالية [5] أو على المفعولية المطلقة.
? و هذا إذا جُعلت"كان"تامة بمعنى وجد.
? و أما إذا حُكم بأنها ناقصة و أن اسمَها"بدْءُ"- المهموز مع سكون داله أي: ابتداء , كما في الروايات و هو المسموع من أفواه المشايخ كما
(1) ما بين [] زيادة مني للترتيب.
(2) ولا تخرج كيف بذلك عن الصَّدرِيّة، لأنّ المراد من كون الاستفهام له الصدر، أن يكون في صدر الجملة التي هو فيها , وكيف على هذا الإِعراب كذلك. قاله القسطلاني و غيره.
(3) أي بتنوين (بابٌ: كيف كان بدءُ الوحي) .
(4) انظر في نسبة ذلك لسيبويه كثيرا من كتب النحو في باب المبتدأ مثل همع الهوامع و تسهيل الفوائد.
(5) حال من فاعل كان التامة. قاله القسطلاني و غيره.