مفهوم"المصدر"في اللغة العربية تقديمه ونشاطات مقترحة لترسيخه واستخدامه في الصف
لعل"المصدر"أحد أهم المواضيع التي يتم تقديمها في المرحلة المتوسطة من تدريس اللغة العربية كلغة أجنبية. إلا ان إيصال هذا المفهوم الى ذهن الطالب بشكل سليم قد يكون مهمة غير سهلة حتى بالنسبة لأكثر المدرسين خبرة ومهارة. وربما يلجأ المدرس ـ من باب التيسير ـ الى تقديم المصدر من خلال ربطه بمفهوم"gerund"الذي عادة ما يترجم إليه، لكن هذا قد يعطي مفعولا عكسيا في بعض الأحيان.
لذلك ومن أجل شرح مفهوم"المصدر"بطريقة سلسة سهلة الفهم يجب على المدرس أولا ان يعي مكامن الصعوبة فيه، وهي كالتالي:
1 -الأوزان المتعددة والمتنوعة للمصادر المختلفة والتي قد لا تعتمد على قاعدة ثابتة في معظم الأحيان، وهذا شبيه بتنوع واختلاف أوزان جموع التكسير المختلفة التي يفترض ان الطالب قد أَلِفها في هذه المرحلة (المتوسط) . وقد يصيب ذلك بعض الطلاب بالإحباط اذ يكتشفون ان عليهم تعلم وحفظ مزيد من الأوزان دون قاعدة ثابتة للاستدلال عليها.
2 -الصلة الواضحة بين وزن المصدر وصيغة الفعل الذي يحدده في كثير من الأحيان، الا ان الطالب قد لا يكون مطلعا بعد على صيغ الأفعال المختلفة ودورها في تحديد وزن المصدر. لذلك فإن المدرس قد يشعر بعبء إضافي لاضطراره الى تقديم اثنين او ثلاثة على الأقل من الصيغ العشرة المختلفة المستخدمة للفعل العربي.
3 -الالتباس الناتج عن ترجمة كلمة"مصدر"الى"gerund"، وبالرغم من ان أوجه التشابه بينهما تفوق أوجه الاختلاف، لا يجوز القول ان المصدر يعني"gerund"باللغة الإنجليزية. وهناك فرقان أساسيان بينهما الأول في الصيغة والثاني في المعنى.
فالـ"gerund"باللغة الانجليزية هو شكل من أشكال الفعل، أو بالأحرى: verb- ing .