الصفحة 5 من 7

أشاعته المدرسة التوراتية- الصهيونية عن وجودها ليس إلاّ افتراء على التاريخ، وتزوير له.

وبسقوط الادّعاء بوجود لغة عبريّة قديمة، سقط أيضا ما كان اليهود قد قرّروه باطلا، من أنّ العبريّة هي الأصل اللغوي العتيق الذي تفرّعت عنه سائر اللغات، أي أنّها اللغة الأم الاولى.

ومن المحرّفين الأساسيّين المختصّين في تزوير الحقائق المستشرق الفرنسي"بوستيل غليوم" (1510 -1581 م) ، الذي كتب في العبرية وبعض الأبجديات الشرقية الأخرى، وادّعى أنّ العبرية أقدم لغة، وأنّ العبرانيّين أقدم شعب في المنطقة.

ويذكر الدكتور محمد محفّل في هذا السياق، أن لفظ"عبرية"ظهر لأوّل مرّة"في صدر المسيحية (في انجيل يوحنّا، الإصحاح التاسع عشر 20) ، ويوضّح قائلا:"في الحقبة الأولى للمسيحية، من اعتنق الدين الجديد ظلّ يتكلّم لهجة آرامية، اشتهرت لاحقا باسم السريانية. أمّا من ثابر على يهوديته فأطلقوا على لسانه اسم"العبرية" (8) .

أمّا علماؤنا القدامى من لغويين وغيرهم، فقد ساهموا لعدم درايتهم بإشاعة هذه التسمية، فعدم معرفتهم بالواقع اللغوي القديم، وبتطوّراته وتبدّلاته جعلهم يسايرون اليهود فيما يزعمون عن وجود لغة تسمى"العبرية".

و من كلّ ما تقدّم، يتّضح للجميع من خلال المعلومات اللغوية والتاريخيّة عدم وجود لغة عبرية قديمة في الواقع اللغوي الشرقي القديم. أمّا اللغة التي تستعملها إسرائيل حاليّا و تكتبها بالخط الآرامي المربّع الذي يعود إلى القرن الثالث أو الثاني قبل الميلاد، فهي لغة مصطنعة إذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت