الحمد لله مُعِز الإسلام بنصره, ومُذِل الشرك بقَهره , ومُصرف الأمور بأمره , ومُستدرج الكافرين بمَكره , الذي قَدَّرَ الأيام دولًا بعَدلِه , والصلاة والسلام على من أعلى منار الإسلام بسيفه ..
أما بعد ..
السلام على من اتبع الهدى.
هاتفي النقال يرن.
إنها الاستخبارات الداخلية يريدون أن يلتقوا بي في فندق مارتيم في مدينة بون.
قال لي الموظف بالعربية: لاتخف.
أجبته: ومن أي شيء أخاف؟.
قال لي بلهجة ألمانية: أنا أعلم أنت رجل.
ضحكت ووافقت على اللقاء.
استقبلني رجلان أحدهما"تيلو كاغوف", هكذا كان اسمه حسب بطاقته الخاصة بالعمل.
في الوقت الذي التزم الآخر الصمت , كان السيد"كاغوف"يتحدث معي.
وضح لي الموظف صلاحيات مكتبه ومهامه.
قال لي أن مكتبه ليس مؤسسة شرطة , بمعنى أنه لا يحق له أن يرفع السلاح أو يسجن أحدًا أو يهدد أحدًا بالسجن.
ولكن وكما هو حال الكثير اليوم - و يبدو أنها ظاهرة - ما هو إلا وقت قصير حتى تخلى رجل الاستخبارات عن دستوره.
وتبين أن خطبته كانت مجرد هراء.
"كاغوف"دخل الآن في الموضوع الذي طلب من أجله اللقاء.
قال لي: يا سيد"حراش"كونك مُطَّلع على الثقافتين يجعل منك رابطًا جيدًا بينهما , فأنت تتقن اللغة الألمانية و تجيد اللغة العربية وتفقه أمور دينك.
أناس أمثالك الوطن في حاجة لهم!.
ثم طرح عليّ بعض الأسئلة التي أجبت عليها كما طلب لأنني كنت متيَّقن أنه يعرفها.