الصفحة 31 من 38

أما المستشارون الاشتراكيون الديموقراطيون فقد استطاعوا أن يبقوا في منصبهم تقريبا سبع سنوات في المعدل.

وبما أن شرودر استطاع أن يحقق هذا المعدل فإنه من المتوقع أن تحقق أنجيلا ميركل معدل المستشار المحافظ في الحكم. هذا التوقع تدعمه كذلك الحقيقة بأن الحزب الاشتراكي الديموقراطي في كلا حالتي تسليم السلطة للمحافظين، لم يتم نزع كرسي الزعامة منه إلا بسبب سحب الثقة. بعد شْمِدِت (ثاني مستشار اشتراكي ديموقراطي) لم يستطع الحزب الاشتراكي الديموقراطي أن يسترجع الثقة إلا ببطء وعناء. يبدو أنه وفق انتخابات البرلمان الأوروبي وحسب استطلاعات الرأي فإن التاريخ سيعيد نفسه. وإذا تحقق هذا التوقع فإن الألمان تنتظرهم أوقاتٌ مرة.

وأحب أن أذكر الألمان بموقف ميركل تجاه حرب العراق. إن ميركل كرئيسة لحزب المحافظين ورئيسة لكتلة المحافظين في البرلمان آنذاك أرادت -لإصرارها على حرب غير مؤيدة شعبيا- تحمل الهزيمة في الانتخابات وقبول تهديد آخر وغير ضروري للأمن الداخلي. إن أغلبية الشعب الألماني كان رافضا للحرب رفضا قطعيا، ورغم ذلك فإن ميركل بقيت وفية لسياسة المحافظين العدوانية ضد العراق المهيمنة في أوروبا، ووضحت للشعب أن الديموقراطية ليست إلا التصويت على البرامج السياسية التي يضعها الآخرون.

وكذلك بعد اندلاع حرب العراق بقيت ميركل مصرة على موقفها من هذه الحرب المخالفة للقانون الدولي وأعلنت في أول تصريح لها (بعد اندلاع الحرب) استعدادها لتحمل المسؤولية.

يا سيدة ميركل: ما هي النتيجة المنطقية التي جناها المحافظون البريطانيون والأسبان من تأييدهم لحرب العراق؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت