إن الله تعالى يأمرنا في القرآن - سورة الأنفال، الآية رقم ستين - أن نعد ما نستطيع من قوة لعدونا. ولكن إذا استجاب العدو ووجد حلا سلميا يحافظ به على الأرواح البشرية، فإن الله الكريم يأمرنا أن نلطف ونعفو.
قال الله الرحمن: {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم ? وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين}
(الأنفال:61 - 61) .
إذا جنح الألمان الآن للسلم فإن المجاهدين سيجنحون للسلم كذلك وبخروج أخر جندي ألماني من أفغانستان سيُسحب آخر مجاهد من ألمانيا.
هذا وعد من القاعدة.
إن هذا هو التسامح الإسلامي الذي يعرفه الغرب جيدا ويمدحه كثيرا. إن الشعب الألماني يمكنه الآن أن يستفيد من هذا التسامح ويستغل الوقت المناسب. والقاعدة مستعدة وفق دستورها - القرآن الكريم - أن تغض الطرف عن الألمان. الأمر في أيديكم أنتم وحدكم.
ما رأي الشعب الألماني في سحب جنوده من أفغانستان وإعطاء الفرصة بذلك للسلام والأمن في ألمانيا ثم ترك شأن أفغانستان للشعب الأفغاني. أما إذا لم يرد الشعب الألماني دفع أغلبية الأحزاب لسحب جنوده من أفغانستان فساء صباح المنذَرين.