والله، إن من واقع التجربة أن كثيرًا من الغلو المُشاهَد أو حتى من التميّع المشاهد أو غير ذلك سببه روح الفصائلية المقيتة؛ فكثير من الجنود بمجرّد أن يغيّر فصيله يتغيّر كثير من قراراته، والسبب: أن الدافع كان هو روح الفصائلية!.
فلنجتمع إذًا على أمير واحد اليوم وقبل غد، ويقودنا أخيار طلاب العلم من أهل الشام، ليقودوا هذه المركبة، وهذه المسيرة، إلى برّ النصر، إلى برّ هلاك الطاغية، إلى برّ توقّف البراميل، إلى برّ فكّ الحصار، إلى برّ إخراج المعتقلين والمعتقلات بالآلاف من السجون.
فالله الله. واشهدوا أيتها الشعوب المسلمة، واشهدوا يا شعب الشام على موقف الفصائل بعد هذه الخطوة.
الرسالة الرابعة:
الرسالة الرابعة إليكم أنتم أيها الإعلاميون، ويا أيها المشايخ، جميعًا: الموافق للخطوة، والمخالف، والمعترض، وغير ذلك. أقول: أناشدكم الله والرَّحم، نناشدكم الله باسم الأشلاء، باسم الدماء، والله الذي لا إله غيره إن لم ننتهز هذه الفرصة فإنا نخشى ألا يعقبها إلا دماء تسيل وقتال وغير ذلك.
أعلم أن البعض يرى في نفسه الظلم، والبعض يرى أن الطرف الآخر جار عليه، والبعض والبعض، كثيرة هي الأعذار. ولكن ليست آلامنا بأشد من آلام الآلاف الذين في كل يوم مجازر تنزل على رؤوسهم ولا حول ولا قوة إلا بالله!
آن الأوان لنعضّ على آلامنا ونبلع همومنا ونفتح صفحة جديدة فيما بيننا، ونقترب من بعضنا عسى أن نصل إلى ذلك اليوم الذي يتمنّاه أهل الشام جميعًا، ويأمرنا به رب العالمين -سبحانه وتعالى-.