الصفحة 23 من 26

الأمر إما أن يبقى لأهل السنة وجود، وإما -لا قدَّر الله- أن لا يبقى لنا في سوريا؛ إلا أن لا نراها إلا بالتلفاز.

نسأل الله أن يُثَبِّتنا وأن يحفظ أرضنا وأعراضنا.

إخواني .. لا تيأسوا ..

تقرحت قلوبنا ألمًا مما حدث في حلب .. لكن تذكّر أن أشرس قائد عسكري دخل سوريا، هو خالد بن الوليد، لما وصل إلى دير الزور وما حولها .. انسحب إلى درعا، ثم هاجم من درعا مرةً أخرى، وفتح الله على يده الشام والعراق .. بقوة الله رب العالمين.

لا تيأسوا إخواني .. استعينوا بالله .. واصبروا .. واعلموا أن الله لا يُخلِف وعده .. واعلموا أن العاقبة للمتقين.

كلمة تزعجني أن أسمعها من بعض إخواننا المدنيين حينما يقول: الثوار فعلوا .. المجاهدين أخطئوا ..

يا أخي! لا تقل هذا الكلام .. قل: نحن أخطأنا .. نحن قصرنا .. نحن متفرقون .. نحن متشتتون ..

أنت المجاهد .. أنت من المجاهدين .. والمجاهدون منك ..

لا تنظر إلى أنك جزء والثوار جزء .. أنت أصل هذه الثورة .. أنت ريحانتها .. أنت عبقها .. أنت قلبها أنت روحها .. أنت لُبّها.

لذلك الإنسان لو أن يده مريضة، هل يقطع يده أم يعالجها؟ يعالجها .. كذلك هذه الثورة -إخواني- هي ثورتكم، هي جهادكم، هي أرضكم، هي دينكم، هي عرضكم.

لِنَتَنَاسَ أخطاءنا، ونسعى لإصلاحها، ونسعى لطرد هؤلاء الروس والإيرانيين من أرضنا؛ بقوة الله رب العالمين.

إخواني .. أسأل الله سبحانه وتعالى أن يمدنا وإياكم بنصره.

يسألني بعض الإخوة عن المظاهرات وغيرها؛ فأقول للإخوة: لا تتركوا مجالًا لمقاومة الظالم الطاغية النصيري ومن معه؛ إلا اصنعوه، باللسان، بالمظاهرات، بالإعلام، بالكلمة، بالدعاء، بالمال، بالولد .. بكل ما ستطيع، لا يغني شيء عن شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت