الصفحة 22 من 26

فعل النبي صلى الله عليه وسلم كل جهده.

أرسل جموعًا من الصحابة إلى المدينة؛ ليرفعوا المعنويات، ويُلقوا الخطب والمواعظ، ويُثَبِّتوا الناس .. تضرَّع الناس لرب العالمين.

تنزل النصر بعد بذل الأسباب الدينية والدنيوية:

وفي ليلة ظلماء جاء جند الله ..

في منتصف الليل من يوم الخميس نظر الناس إلى غبار شديد يجتاح المنطقة، فاقتلع خيام الأعداء، وأكفأ القدور، وطرد الخيول، والجِمال، ولم يبقَ معهم شيء، وأصبحوا حاسري الرؤوس.

فما أن طلع الفجر حتى نظر الناس إلى تلك الحملة تولي هاربةً، وانتصر المسلمون بقوة الله رب العالمين.

إنها قوة الله ..

ما كان أحد يتوقّع هذه النتيجة .. وكان الناس يقولون: وعد النبي صلى الله عليه وسلم مستحيل .. ولكن العاقبة للمتقين.

{وَعْدَ اللهِ لا يُخْلِفُ اللهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} [الروم:6] .

أقول ما تسمعون .. وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب؛ فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية:

الحمد لله المحمود بكل لسان، المعبود بكل زمان، المقصود بكل مكان .. أحمده وأشكره، وأصلي على نبيه محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد:

أيها الإخوة ..

إن هذه الثورة المباركة العظيمة؛ هي ثورة بقاء، ثورة وجود .. لأهل الشام .. بل ليست لأهل الشام، إنما لأهل السنة جميعًا.

فلا ننظر -إخواني- إلى الجزئيات وننسى الكليات، لا داعي لأن نختلف فيما بيننا على أخطاء يرتكبها بعضنا ..

الأمر أكبر من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت