هذه الإمرة، وستُسألون أمام الله عن بلاد الشام، وستُسألون أمام الله عن آلاف أولئك الذين خرجوا بحناجر صادقة: (ما لنا غيرك يا الله!) .
يا قادة الفصائل من الجيش الحر، والإسلامية، وغيرها جميعًا، اسمعوا إلى هذه الكلمات:
والله لقد عانى أهل الشام معاناةً شديدة من تفرّقكم، ووالله لو سُئل أهل الشام أول مطلب تطلبونه لقالوا: أن تتَّحد كلمتكم، وأن يجتمع صفّكم!.
إن كنتم صادقين يا قادة الفصائل، أنكم تريدون نصرة المستضعفين، فاستجيبوا لصرخات الأيامى والثكالى والمستضعفين؛ فإنهم يصرخون جميعًا ليل نهار: اجتمعوا، توحّدوا.
والله إن الدقائق ثقيلة على أختنا في السجون، والله إنهنَّ ليعدُدن الليالي ليلة بعد ليلة، والنصيريون يدخلون الطعام عليهن من فتحات الأبواب.
والله إن الأيام على المحاصرين ثقيلة.
والله إن تفرّقكم يؤخّر النصر وأنتم تعلمون ذلك.
لدينا اليوم في الشام قرابة مائة ألف مقاتل يحمل السلاح، ولكن فعاليتنا هي فعالية ستة آلاف وسبعة آلاف مقاتل! تعلمون جميعًا أنه لو عندنا أمير عسكري واحد ينقل الجيش ويضرب هاهنا وهاهنا لما بقي بشّار معنا شهر!
فاتقوا الله! واعلموا أنكم مغادرون من هذه الدنيا.
أقول هذه الدعوة لكم جميعًا: أيها القادة، ها هم إخوانكم في"جبهة فتح الشام"أزالوا هذا العائق الذي طالما سعينا لجمع الكلمة، ووصلنا إلى اصطدام في وجهات النظر. أما وقد زال هذا العائق الذي قد احتججتم به طويلًا وإخوانكم كان لهم اجتهاد فيه، فها هم إخوانكم تقدّموا إليكم خطوة، فأروا الله من أنفسكم خيرًا.