تعلم شماله من قَتلت يمينه، فكن كتومًا خدومًا خلوقًا أسرارك في صدرك لا يطَّلع عليها إلا آمرك، فصدور الأحرار قبور الأسرار
إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه *** فصدر الذي يستودع السر أضْيَق
فاجعلوا الكتمان ستاركم، والليل لباسكم، وأروا عدوكم شدة بأسكم.
أيها الجند، أعلنوا براءتكم من عملاء الصليب ولو كانوا أقرب قريب وأحب حبيب، فمن وَالَى لله وعادى لله وأحب لله وأبغض لله فقد استكمل الإيمان، فدم المرتد دم كلب لا يداخلك في هذا شك، وأقلُّ ما فيه أنه عدو صائل على الدين والحرمة، وقد أجمع على قتله العقلاء، ونحذر الجيش والشرطة والأمن أن من وقف في طريقنا فإن مصيره القتل بأبشع صوره، وخاتمته النار والعياذ بالله {كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ} .
أيها الجند، وَالُوا المجاهدين وآووهم وانصروهم {إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ} أي: إلا تفعلوا الولاء والبراء تكون الفتنة والفساد؛ فالولاء والبراء أوثق عرى الإيمان.
أيها الجند، لا تكثروا التنازع والخلاف فهو الفشل، ولا تَدَعوا للشيطان مكان بينكم، وإياكم وحظوظ النفس وحسد الأقران والتنافس على الدنيا فهي المهلكة والله، وعليكم بالجماعة والإيثار والأخوَّة، احفظوا عهود الماضي القريب، كونوا أعزَّة على المرتدين الكافرين، أذِلَّة على المؤمنين الموحدين كما كنتم بالأمس.
أخيرًا أيها الجند، إن الأسرى مُلِئت بهم سجون هذا الجبار العنيد، فكل يوم يدخل السجن أضعاف أضعاف من يخرج منه، فلا بُدّ -إن كنتم جادِّين- أن تكسروا القيد وتهدموا السجن إلى الأبد.
كذلك أولئك الشهداء الذين قتلهم في السجون أو المواجهات أو أوعز للأمريكان لقتلهم لا بُدّ من أخذ الثأر لهم والاستمرار على طريقهم.