شِيَمُ الأُلى أنا منهمُ *** والأصل تتبعه الفروع
أيها الجند، إنكم اليوم مفتاح الفتح لجزيرة الإسلام، تُحْكِمُون البناء لدولة الإسلام، وتكونوا لبنة من لبنات الخلافة الراشدة، وتُؤسِّسُون مصيدةً للعدو وملاذًا آمنا للمجاهدين؛ وأرضا تنطلق منها جيوش الفاتحين إلى أرجاء المعمورة.
إنكم جزء من إخوانكم في التحالف الإسلامي الجهادي في أفغانستان والعراق وبلاد المغرب والشام والصومال وجزيرة العرب، وودتُ والله أن لي نفوسًا كثيرة تتوزع في جبهاتكم القتالية أفديكم بها وبكل ما أملك، ولكن إن عجزت عن القتال معكم بسناني فلساني يذكركم على كل حال نصرة لله وتحريضًا للمؤمنين. فليُسعف النطق إن لم يسعف الحال.
أيها الجند، استعينوا بالله واصبروا فهو الناصر وحده، ولا تخشوا أحدًا غيره، ولو صحت القلوب ما خافت إلا من علّام الغيوب، فكل ما ترون من عدة وعتاد لا يساوي في ميزان الإيمان شيئًا، فقد سقطت هذه الأساطير تحت نعال الأبطال في العراق وأفغانستان، فما قوة هؤلاء بجوار الترسانة العسكرية الصليبية؟ فقوموا قومة رجل واحد تذهلونهم عن عتادهم، وتُمنَحُون أكتاف المرتدين وتُورَثُون أرضهم وديارهم.
أيها الجندي، خُذ مكانك بين إخوانك لا تتأخر عن هذا الشرف العظيم (فما يزالون أقوام يتأخرون عن الصف الأول حتى يؤخرهم الله) هذا في من تأخر عن بعض الواجب، فقل لي بربك ما حال من تركه ولم يرفع بذلك رأسًا؟ فالإيمان الصحيح يحيي القلب ويبعثه على العمل فورًا، ولا يعمل قلب معلول ناقص الإيمان مريض الاعتقاد مريض العمل مختوم عليه، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من ترك الجمعة ثلاث مرات تهاونًا بها طبع الله على قلبه) رواه الترمذي وأبو داوود وابن ماجه.
فتكرار التخلف عن الواجبات يودي بك إلى المُوبقات، والختم والطبع على القلب، فليحذر الذين يتركون الواجبات، وعليهم التوبة إلى الله -تعالى-، فمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتنّ ليلة إلا وقد عقد نيته وجدد عزيمته وانضمَّ إلى ركبِ المجاهدين.
أيها الجند الموعود، استعينوا بالكتمان على أمركم فحريٌّ أن تصلوا إلى مطلبكم، فالحرب مبنية على المعلومة، فلا يُؤتَ الإسلام من قِبَلكم، ومهما كانت المعلومة صغيرة فلا تفشوها لصاحب أو حبيب فتكون خائنًا لدينك وأمّتك، فرجل الحرب فعاله أكثر من كلامه حتى لا