تعالى أن يحرِّر الفتوى ويصدع بالحق دون أن يُمارس عليه الإرهاب والقمع وتكميم الأفواه ولا يخاف على دينه ونفسه, فنحن نوفر لمن أراد ذلك الحماية والوسيلة.
أيها الشيخ, الآجال محدودة ولن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا.
عناية الله أغنت عن مضاعفةٍ *** من الدروع وعن عالٍ من الأُطمِ
فحفظُ الله لأوليائه وعنايته تغني وتكفي, {أليس الله بكافٍ عبده} ؟ بلا, فلو اجتمعت الأمة على أن يضروك بشيءٍ فلن يضروك إلا بشيءٍ قد كتبه الله عليك, فقد اجتمع العالم كله على أميرنا الحبيب -فداه نفسي- أسد الإسلام الشيخ أسامة بن لادن, وهم يطلبونه منذ أكثر من عقدين من الزمان ولم يصِلوا إليه, وكلما صعد حاكمٌ على البيت الأبيض وعد شعبه وكذب عليهم أنه سيقتل أو يقبض عليه, وحفظه الله منهم, وذهب الحاكِم تلو الحاكِم وبقي الشيخ شامخًا شوكةً في حلوق الأمريكان وعِبرةً للمؤمنين وتحريضًا لهم.
وفي الأخير, إن الحرية الدينية التي يتشدقون بها ضاقت بالأمريكان وألغوها من قاموسهم, وكمّموا أفواه الدعاة وطاردوهم وألصقوا بهم التُهم, فمن ضيّقت عليه قرارات إدارة الحرب الأمريكية الصليبية من المسلمين عمومًا والأمريكان خصوصًا, فعليه أن يهاجر ويلتحق بالمجاهدين في العراق أو أفغانستان أو الشيشان أو الصومال أو المغرب الإسلامي أو جزيرة العرب, فسيجد الحرية والأمان.
قوّض خيامك عن أرضٍ تُهان بها *** وجانب الذُلّ إن الذُلّ يُجتنبُ
(وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً)
والحمد لله رب العالمين